حلم أم كابوس! بقلم: ريهام زهران


السماء تمطر بقوة و كأن سفينة نوح توشك على الإبحار.. تختبيء تحت غطائها على سريرها ..كطفل يختبيء في ظلام غرفته خوفا من شبح قد يظهر ليهاجمه . ليعاقبه على ذنب لم يقترفه.. ليذيقه بعضا من الألم بلا سبب. لكن صوت الرعد كان قويا .. وكأنما السماء توشك أن تسقط على الأرض .. اختلط صوت الرعد بأصوات صرخات جعلتها تشعرأنها ليلتها الأخيرة على الأرض .. يرتجف قلبها و تتسارع أنفاسها .. فجأة تأتي يد لترفع الغطاء عن جسدها النحيل .. وجه عابس و عينان توشكان أن تطلقا شررا أو نيرانا و ربما رصاصة تستقر في منتصف رأسها.. يُرمى الغطاء يمينا .. و ترتفع اليد لتهوي بقوة في اتجاه وجهها.. تغمض عينيها و تتسارع أنفاسها و يوشك نبضها أن يتوقف ..

تفتح عينيها فإذا هي في غرفتها.. تلقي نظرة على شباكها فإذا بنسمة لطيفة تداعب وجهها.. تنظر لمكتبها فتجد كتبها وبضع أوراق تخص عملها .. تتنفس بعمق .. "ياله من كابوس " .. يومها ما بين عمل ناجح وكثيرون يعاملونها بكل ود.. يمر اليوم سريعا كالحلم الجميل .. تعود لسريرها لتنام .. تغمض عينيها..

صوت الرعد يكاد يقتلها رعبا.. و لكن صوته وصراخه كانا أكثر رعبا من كل شيء...

لا تدري هل هي تعيش أسيرة الماضي الأليم في أحلامها؟ أم أنها تحلم بالنجاة لتتخلص من واقع مؤلم؟


Popular posts from this blog

هل ستكون بجانبي؟- كتبتها: ريهام زهران

رحلة - تكتبها ريهام زهران

قسوة