يوميات ميييس نورين - تكتبها: ريهام زهران
أنا نورين .. ن و ر ي ن .. نورين هاه نورييين . يعني مش نوران ولا نورهان ولا نورا ولا نوري ولا حتى نور .. احم احم .. انا اسفة اصل الموضوع دا بيستفزني جدا...
بصو.. ممكن أعيد من الأول..
هاي .. أنا نورين ... بحب اسمي زي ماهو كده فياريت نكون متفقين على النقطة دي ...
المهم.. انا مدرسة اد الدنيا .. او يعني يحاول .. بصراحة ولا اد الدنيا ولا حاجة ... انا اصلا شبرين ومش باينة من الارض والطلبة اطول مني و هاهاهاها وكل القلش الي بيتقال على الصغننين الكيوت الي زيي كده اتقالي بالتالي قولت اسبق واقوله انا .. كده كده
هتسمعوه في حكاياتي...
انا ذكية ولماحة وعاقلة جدا واحيانا ببقى على طبيعتي وساذجة جدا .. يعني على حسب الموقف .. بصراحة لا مش على حسب الموقف انا أغلب الأحيان ببقى ساذجة و مدب في الموقف الغلط لا بس ايه لماحة وذكية في اي حاجة.. متخصنيش...
المهم.. انا اتخرجت من كلية التربية قسم لغة انجليزية.. اربع سنين كلية بنحت في الصخر .. بجري من البيت للمحاضرات للمكتبة للابحاث .. دمي دا بيجري فيه كرات بيضا وحمرا وابحاث حضراتكم.. اتخرجت بتقدير جيد جدا مع مرتبة الشرف..طبعا ماما وأصحابها والجيران وقرايبنا كلهم مقتنعين اني هبقى الدكتورة .. ولاني محظوظة جدا متعينتش في الجامعة... فكلهم اقتنعو ان المدارس الدولية هتتخانق عليا وكل الي يشوفني يقولي خلاص هانت كلها كام سنة وتلعبي بالفلوس .. مرتبك مش هيكون اقل من عشرة خمستاشر الف دا غير الدروس .. وانا بصراحة بكل سذاجة صدقت واتعشمت اوي ... اوي .. انام واقوم احلم بيا وانا قاعدة نفس قعدة الاستاذة نانسي ( وشبهها كمان) وحواليا اطفال كيوت وحلوين كده ما شاء الله ما شاء الله.. احباب الله.. وقاعدين نغني انجلش بقى بكل رقة وجمال ...
المهم مش هضيع وقتي في احلام اليقظة دي ... وبدأت رحلة البحث عن المدرسة الدولية الي هتستحق تميزي ...
اشتركت في كل صفحات المدرسين على فيسبوك وبدأت اتابع الاعلانات...
(المطلوب : تقدير جيد على الاقل ( حلو الكلام دا
(طلاقة في اللغة( متوفر
قدرة على العمل تحت ضغط ( انا اصلا سترونج اندبندنت وومان واشتغل تحت ضغط عادي يعني)
خبرة ٥ سنين في المدارس الدولية ( هي الحاجات بتروح مني ليه)
خبرة في تدريس مناهج معينة
والقاضية بقى ( مطلوب مدرسين أجانب)
أما المدارس الي مواصفاتها منطبقة علىّ كان في مشكلة متكررة في اعلاناتها ... المرتب ( هنا بقى تظهر قدرات الناس الي زيي على ملاحظة الاخطاء... كل الاعلانات المرتب فيها ناقص اصفار )
زي الشاطرة علقت على النقطة دي ..عملت بوست طويل عريض بطالب فيه أدمن الجروب أنه يراجع الاعلانات لان كلها مكتوب فيها المرتب غلط ( ناقص أصفار).. و كانت النتيجة ريأكشن هاهاها من كل اعضاء الجروب والجروبات المجاورة وردود مفيهاش غير ضحك.. مفيش غير واحد ابن حلال علق قالي انتي شكلك طيبة و دي المرتبات بجد مش ناقصة اصفار ولا حاجة .. بس التييييت رجع علق تاني و قال انا اسف مش قادر ابطل ضحك ..
اكتشفت الحقيقة المرة .. مفيش عشرات الآلاف.. هم ١٥٠٠ بالكتير واقل كمان
وراحت احلامي بنانسي عجرم وحسيت اني ماشية في سكة ميس انشراح.... يتبع
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
(2)
يتبع
وراحت احلامي بنانسي عجرم وحسيت اني ماشية في سكة ميس انشراح.... يتبع
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
(2)
وفجأة ماما لقتني
قاعدة في اوضتي على وشي علامات الصدمة وعمالة اعيط واتشحتف واقول خلاض كله ضاع.. تعبي
ضاع ... اخري ١٥٠٠جنيه ... انا مصدووومة .. ومشغلة اغنية اليسا مصدووومة بجد وعمالة
اغني بصوت عالي .. الفكرة اني بس بحب اعيش المود صح .. يعني ازعل واتصدم ويبقى اخري
اكشر شوية وخلاص.. دا حتى التكشير يبوظ بشرتي ويطلع لي تجاعيد...
المهم في وسط كل
دا لقيت هبة صاحبتي الي كانت في كلية تجارة بتكلمني .. انا قولت خلاص اشتغلت في بنك
ومتصلة تقلب على المواجع.. المهم رديت وزي ما توقعت
لقيتها بتقولي باركيلي اشتغلت..
قولت لها في بنك؟ قالت لا خدمة عملاء في نوفا فون..
ما تيجي دول طالبين ناس لسة وقالو لي لو تعرفي حد ادينا رقمه .. ادي رقمك لل HR ؟ دي سكرة وهتتقبلي اكيد..
قولت لها طيب دا شغل كويس ولا بهدلة؟
قالت لي دا شغل حلو وسهل وليهم مميزات كتير وبكرة
نترقي ونقبض اكتر .. جربي بس مش هتخسري...
قولت لها :تمام..
ساعة وكلمتني بنوتة
من الشركة وعملت لي مقابلة على التليفون وقالت لي تمام هتيجي لمقابلة تانية بعد بكرة
الساعة ١٢ الضهر وقالت لي العنوان "شركة مكالمة" ..
-طيب دي مش شركة
نوفا فون دي شركة تانية!
قالت ايوة ماهو احنا شركة outsourcing ..
- يعني ايه؟
قالتلي :يعني هتشتغلي
وتقبضي عن طريقنا فترة بس شغلك مع نوفا فون لو اثبتي كفاءة هتبقى نوفافونر يعني هتبقى
في الشركة نفسها وهتقبضي مرتب اكبر و تترقي وتاخدي مميزات اكتر ..
قولت لها تمام
------------------------
يوم المقابلة جهزت
وخدت ورقي وروحت لقيت امة لا اله الا الله هناك .. يعني مكنتش مدياني ميعاد انا لوحدي
؟؟! قعدت مسنية لحد ما جيه دوري .. دخلت المقابلة
سألتني الاسئلة
المعتادة
كلميني عن نفسك
-
حكيت قصة حياتي لحد ما هي زهقت و قالت لي تمام
شايفة نفسك فين
بعد ١٥ سنة ( تجديد بردو)
-
شايفة نفسي مديرة قسم هنا في الشركة و بسافر وألف العالم
و كده..
طيب لو كلمك عميل
متعصب هتعملي ايه؟
-
هحاول احل له مشكلته طبعا ( كنت غلبانة اووي)
طيب لو عميل عاكسك
وهو بيكلمك هتردي ازاي؟
-
هرد بأسلوب رسمي و أسأله لو في حاجة تانية عايز يسأل
عنها.
طيب لو بنت صغيرة كلمتك و هي بتعيط و بتقولك
بليييز حولي لي رصيد ماما تعبانة اوي و مش بترد علىّ و عايزة اكلم المستشفي..
هتعملي ايه؟
-
لأول وهلة البنت صعبت علىّ و كنت هقول هحول لها اكيد ..
بس قولت اكيد السؤال دا فخ.. ففكرت شوية افتكرت ان الاتصال بالاسعاف ببلاش ... و
مكالمة خدمة العملاء بفلوس اصلا يعني في رصيد .. فاتسحبت من لساني " يا بنت
الايييييه؟؟ّ!!"
-
قالت لي "أفندم؟؟"
-
قولت لها البنت قصدي البنت الصغيرة .. دي بتشتغلني ..
احم .. المهم هقول لها مش هينفع احول لك رصيد حاولي تنادي على حد من الجيران و
انهي المكالمة .
تمام ماشيين حلو
وبجاوب وهي بتبتسم
لحد ما قالت لي
شايفة القلم دا؟؟ (قولت لنفسي أكيد اختبار
نظر ولا قوة ملاحظة)
قولت لها ايوة لونه اسود و فيه نقط دهبي على الغطا
قالت تمام .. مش
دا السؤال .. السؤال بقى قولي لي خمس استخدامات له...
قولت لها اممم
اكتب بيه .. امضي بيه العقد لما تقبليني .. اشخبط بيه وانا قاعدة زهقانة .. ارميه على
حد واقف بعيد عشان يركز معايا بدل ما اناديه واعمل دوشة .. واخيرا ممكن بردو اقعد انقر
بيه على ترابيزة وانا سرحانة..
قالت لي تمام تقدري تتفضلي..
ايوة يعني دا معناه
اتقبلت ولا اترفضت؟؟
قالت لي تقدري
تستني برا شوية وهتدخلي second interview
استنيت شوية
وبعدين دخلت المقابلة التانية..
بردو قالي
كلميني عن نفسك
و بعدين سألني
اشمعنى حبيتي تشتغلي في نوفافون
قولت له
بصراحة عشان مش لاقية حاجة عدلة اشتغلها قولت اجرب
قالي تمام..
حد هيكلمك يبلغك بالنتيجة خلال اسبوع..
طلعت و انا
عايزة اطخ نفسي.. في حد يقول كده .. طب كنت اقوله شركة انترناشونال و خبرتها و
اقعد انفخ في الشركة شوية .. يلا .. مش مشكلة .. لا مشكلة .. هقول لهبة رفضوني
وتشمت فيّ .. في وسط الخناقة دي مع نفسي لقيت الموبايل بيرن ..لقيت حد بيكلمني بيقولي
اني اتقبلت وهبدأ تدريب الاسبوع الجاي.. كل الي قدرت
اقوله : الحمد لله هبة مش هتشمت فيّ.. مش عارفة حسيته اتضايق ليه!!
------------------------------------------------------------------------
(3)
(3)
كلموني تاني يوم عشان اروح امضي الورق ويكون معايا أوراقي و شهادتي كمان
عشان احضر اجتماع كده مع المجموعة الجديدة هيقولو لنا فيها شوية تفاصيل مهمة ..
لبست من بدري في اليوم الي حددوه..
ماما بتقولي: ايه رايحة فين مش التدريب لسة كمان اسبوع..
قولت لها ( وكأني رئيس مجلس ادارة) : كلموني عشان في ميتنج مهم
روحت وقعدنا مستنيين بتاع ساعة و بعدين اتجمعنا في مكان كده و جيه واحد رحب
بينا و قال لنا بقى هقول لكم شوية تفاصيل مهمة.
قعد بقى يمجد فينا ويقول اننا صفوة الصفوة و ان مش اي حد بيتقبل في
نوفافون. و ان وجودنا هنا النهاردة معناه اننا ناس مميزة و بكرة نكبر في الشركة و
نمسك مناصب كبيرة.
التدريب دا مجاني لكنه هيكلف الشركة للفرد حوالي 3000 بالتالي لو فكرت تمشي
في اي وقت قبل ما يعدي 3 شهور شغل بعد التدريب هتدفع ال 3000 دول لان كده هتكون
خسرتنا..
تاني حاجة انتو عارفين طبعا ان المرتب 4000.. احم دا gross لكن الnet الي هو الصافي الي
هتستلموه 2000 بس .. و قبل ما حد ينطق قال لنا الفرق دا هو الي هيدفع لكم تأمين
صحي و تأمين اجتماعي يعني من اول يوم
تدريب هيتأمن عليكم لو لا قدر الله تاني يوم حصل لحد فيكم حادثة و مات اهله هياخدو
50 ألف جنيه..
( في اللحظة دي حسيت أني الموضوع دا خطر و ممكن يخلي اهالينا يجي لهم افكار
شيطانية فقررت انبه زمايلي بعد ما نخلص ميقولوش لاهاليهم .. طب انا ضامنة الحاجة
مش هتفكر تضرني بس غيري ممكن يتحط لهم سم تاني يوم تدريب).
سقف طموحي نزل شوية وبعد ما حلمت ب 4000 نزلو النص بس مش مشكلة.. خليني
وراهم..
قال لنا بقى لنا خصومات في محلات ومطاعم و اشتراك جيم (قولت لنفسي وماله اهو دا هيعوض فرق المرتب).
وبعدين نزل بالصاعقة "المرتب اول 6 شهور عشان هنكون لسة تحت الاختبار
هيكون 1200 بس .. لكن بعد كده هيبقى 2000 غير بقى البونص لما نعمل شغل مميز" ..
- الي هو ازاي يعني؟
- قال: يعني يبقى مطلوب منك تعمل 100 مثلا في اليوم فتعملهم كلهم طول الشهر
فينزل لك مثلا 500 جنيه زيادة...
الكل اتحمس و قولنا لا دا احنا هنعدي العدد المطلوب وناخد البونص دا اكيد ..ونسينا
موضوع ال 1200..
بس انا في اللحظة دي كنت حسة سقف طموحي حرفيا بيخبط في راسي ولو نزل اكتر
من كده هيخرم لي نافوخي .. بس قولت معلش خليني وراهم .. هبة هتشمت فيا و كمان ارجع
اقول للحاجة ايه؟؟ اقول لها فشلت في اول شغل ليا؟؟؟ دا حتى مش حلو عشان شكلي
قدامها و ثقتها في قدراتي..
عدى الأسبوع و بدأنا التدريب .. خرجت من بدري و بدأت رحلة الموظف المصري في
المواصلات في الزحمة .. في المترو و الباصات و الناس متكربسة جنب بعض و محدش طايق نفسه
وليهم حق بصراحة لا الجو ولا الزحمة تساعد على ان حد يطيق اي حاجة .. قليل لما كنت
الاقي حد بيبتسم .. ولاني كنت لسة في بداية المرحلة دي .. كنت ببتسم .. و كان في
كتير بيبصولي بصة " احنا حاسين ان انتي يا هبلة يا مش زينا!!" و طبعا
فهمت دا بعدين.. ليه؟؟؟ لان زي ما قولت لكم لماحة جدا بس مش في الي يخصّني..
دخلنا قاعة التدريب ... جالنا شاب كده دخل دخلة مدربين التنمية البشرية..
كلمنا عن نفسه و ازاي اتمرمط و قدم على شغل كتير و فشل و نجح و قتل و اتقتل .. ازاي
قدم على شغل في نوفا فون 5 مرات و اترفض و اشتغل على مهاراته و في سادس مرة قبلوه و
بدأ زينا في خدمة العملاء .. وان اول الطريق دايما بيبدأ بالسماعة وبعدين مع الوقت
بتكبر لحد ما توصل انك تبقى مثلا في مكانه هنا.. كلمنا عن الفرص الخيالية الي جتله
زي لما جاله عرض يشتغل في شركة تانية ب 20 ألف جنيه في الشهر بس لما دور على
تفاصيل العرض طلع شركة في السودان و ال20 ألف جنيه ... سوداني .. رسم معانا مستقبل
مبهر لامع كده بعد ما ناخد خبرة وكل واحد فينا يكمل في مكان في الشركة ..
الي هيكون في المبيعات و الي هيكون مسئول عن تيم في خدمة العملاء والي هيكون زيه
كده ( ايوة تاني ) مدرب بيدرب كل الي بييجي الشركة عشان يبدع ويكبر فيها .. كان
فاضل له تكّة و يخفف اضاءة المكان و يتسلط عليه الضوء و يصرخ " مين أحسن واحد
في الدنيا؟؟؟ زي كورسات التنمية البشرية، و
احنا نرد نقوله " إنت.. إنت " بس معملهاش .. للأسف..
وابتدا بقى يدينا من خبراته و مهاراته من أول: " لازم تسأل العميل عن
اسمه.. امال لو المكالمة فصلت و حبيت تتصل انت بيه هتقوله ايه؟ هتناديه يا اسمك
ايه؟؟ ولا هتعمل زي البنات و تقضيها يا قمر ويا حبيبتي ؟؟"
و ازاي نبدأ المكالمة وايه الاسئلة الي بنسألها. بدأ يخلينا نمثل معاه
مكالمات و يشوف ردنا فيها .. يعمل هو العميل " اللمبي" و يسألنا اسئلة و
يخنق علينا و احنا نتعامل او بلغته" نهندله" للاسف ولا كنا بنعرف نهندل
ولا حاجة كنا بنقع من الضحك و بعدين نستوعب قال ايه..
جالنا مدربين تانيين يدونا جزء من التدريب.. سبحاااان الله نفس الدخلة
بتاعت التنمية البشرية و بكرة يطلع لك جناحات و تطير في الشركة و تبقى سوبر مان و
حاجات كده... و بردو جالهم شغل في السودان .. او في دول تانية بس قصص شبيهة..
نزلنا نسمع مكالمات مع
ناس بيشتغلو من فترة في الشركة و كنا مخضوضين من سرعتهم ... ازاي طيب بتتكلم و
بتكتب ملخص المشكلة على السيستم ... و بترد و بتحل المشكلة و بتقفل و العميل
راضي.. كانو بيحسو و احنا حواليهم انهم خارقين القوى .. ويقعدو ينصحونا بقى ويدونا
من خبراتهم ..
لحد هنا كنا مرتاحين .. مفيش ضغط .. الحياة جميلة .. لحد ما قال لنا
المدرب " شهر العسل خلص" .. " بكرة هتنزلو تاخدو مكالمات تحت
اشرافنا كجزء من التدريب" .. و احتسنا وأعصابنا سابت .. و ليلتها انا منمتش
اصلا و عمالة افكر و اتخيل ايه ممكن يحصل بكرة و شكل المكالمات الي هتطلع من نصيبي
ايه؟؟...
يتبع
---------------------------------------------------------------------------------
(4)
طول عمري بحس احيانا ان انا
نبيهة ولماحة .. بس في اليوم دا احساسي كان غلط جداا.. طبعا انا هداني تفكيري لان اكيد
المكالمات دي هتكون مش عملاء بجد ودول ناس تبع التدريب بيشوفو احنا فعلا جاهزين ولا
لسة ..
أول مكالمة ..
-الووووه
انا: صباح الخير نوفافون نورين اتشرف باسم حضرتك يا فندم
والاقي سيل شتيمة فيا وفي الشركة ال%##%%.. بيتخانق عشان شحن ب 10 جنيه فجاله 9 جنيه ونص رصيد " النص جنيييه راااح فييييين يا شركة #@$@!"
طبعا انا بذكائي فاكرة دا حد بيختبرني وغصب عني بدأت
اضحك و مش عارفة ابطل ضحك ولا عارفة ارد عليه..
كل الي قدرت عليه إني قولت:" حضرتك مكالمة خدمة العملاء بنص جنيه كمان على فكرة يعني دلوقت الرصيد 9 جنيه بس"
الراجل اتجنن أكتر و كمل شتيمة ...وأنا ضحكت.. وكل ما اضحك اكتر هو يشتم اكتر لحد ما قفل في وشي
..
تاني مكالمة مكنتش عارفة ارد على المشكلة فقولت له "لحظات معايا يا فندم" و بعلو
صوتي " أعمل hold للمكالمة منيييييين يا جماااااعة؟؟"
إذ فجأة لقيت حد فوق دماغي
بيقولي: يخرب بيتك هتفضحينا
و راح دايس هولد و قالي: مينفعش العميل
يسمعك بتقولي كده ..
قولت له: ماهم دول مننا و علينا مش عملاء بجد اوي يعني ..
كمية القرف الي كانت على وشه ساعتها مش هعرف اوصفهالكم بصراحة .. المهم الراجل
حاول يمسك اعصابه و شرح لي ان دول عملاء بجد.. بقيت انا هتجنن ازاي يعني نروح من الدار
للنار كده؟؟! ماهو اكيد هنعمل بلاوي ..
قالي: متقلقيش في ناس سامعة المكالمات
بيني و بين نفسي قولت ( يا نهار اسود
على فكرة دي مش حاجة تطمن اصلا ) ...
و عدى اليوم ما بين اسمع مشكلة و شتيمة في الشركة و اعمل هولد و اروح اسأل الناس
الي بتساعدنا .. قعدنا على كده كام يوم لحد ما نزلنا فعلا نستقبل مكالمات لمدة 9 ساعات
يوميا فيهم ساعة بريك متقسمة على عدة مرات ..
خلال الفترة دي توصلت لعدة قناعات:
*انا منفعش في الشغلانة دي
*انا لازم اجي على نفسي و استني لما
يعدو ال 3 شهور لاني لو مستنتش هدفع ال 3000 و هم اصلا مش معايا ولا مرتب شهرين حتى
يكمل المبلغ دا
أول فترة كانت شيفتاتي الصبح .. كرهت حياتي .. أيام الجامعة مواصلتي
الوحيدة هي المترو . عربية السيدات .. أنزل أبقى في الجامعة و شكرا .. ولا باص ولا
ميني باص ولا ميكروباص .. ولا حتى كنت بركب مترو كل يوم ولا كنت بروح بدري أوي كده
..
دلوقت بعيش بروفات يوم الحشر في المترو وأنزل أركب ميكروباص أو ميني باص.. و كل يوم .. كل يوم لازم اقف وأشوف اشكال ما يعلم
بيها إلا ربنا حواليا .. كمية متحرشين مش طبيعية .. أي نعم في ناس محترمة و بتقوم و
تقولي أقعد مكانهم خصوصا لو حد ضايقني .. بس مش طبيعي في كل مواصلة يكون في على الأقل
متحرش .. كده كتير اوي .. ومن مختلف الأعمار شباب, مراهقين, وعواجيز.. أيون.. في رجالة
كبار في السن اشوفهم لاول وهلة احس ان دا اكيد مع سنه دا حد محترم و كُبّرة و بركة
كده .. الاقيه بيتزنق جنب البنات و بيخبط رجله في رجلي ولا في رجل بنت جنبي .. غير
الحر و الزحمة و القرف و ريحة عربيات المترو والناس محشورة فيها و الشبابيك مقفولة
و الريحة تستقبلك اول ما تركب .. بهدلة والله ..
في الأول كنت بتكسف .. بتكسف ازاحم لما الناس تهجم على مواصلة و افضل واقفة
على جنب بالساعة و الساعتين لحد ما أعرف أركب.. كنت بتكسف اطلب الباقي من السواق
لو نسي يبعته .. كنت بدفع كرسيين في الميكروباص عشان محدش يقعد جنبي .. اخر مواصلة
عشان مسافتها قصيرة شوية كنت بركب تاكسي بدل الميكروباص.. بس بعد اسبوعين لقيت اني
هصرف اضعاف المرتب فقررت أركب مواصلات عامة عادي و لما تيجي المواصلة ابقى متحفزة
و مستعدة زي نمر مستني يهجم على فريسة .. واقفة في وضع استعداد للجري و القفز في
المواصلة ..باخد كرسي واحد بس و احط شنطتي جنبي بيني و بين الي يقعد جنبي و لو
لقيت بنت واقفة بحجز لها جنبي.. الباقي لو مجاش بعلو صوتي " في باقي ورا هنا
يا اسطي " عشان مينساش .. اتغيرت كتير ..
احيان كتير كنت بقول لنفسي " منه
لله الي حرر المرأة" و هنا أقصد حررها من الحرية و من الحر .. كان علينا بايه
من دا كله حر و زحمة و بهدلة ما كنا قعدنا في بيوتنا معززين مكرمين .. بس ماهو الواحد
مش هيفضل عالة على اهله بردو كفاية عليهم صرفو لحد اخر سنة تعليم ..
كان عندي طموح و أحلام و كنت فاكرة الواقع أسهل فيه عدل أكتر من كده .. بعد
تعبي في الكلية ومجهدوي دا كله بقى أقصى طموحي ييجي يوم أجازتي عشان أناااام وبس..
بنام عشان أصحى أروح شغلي و برجع جررري من شغلي عشان ألحق أكل وأنام تاني .. و بس
.. ولا خروج .. ولا كورسات.. ولا أصحاب .. ولا اي حاجة ..
الشغل نفسه بقى كمية ضغط عصبي مش طبيعية
و كمية ناس بتتخانق و تزعق و فاهمين ان موظف خدمة العملاء دا مدير الشركة ولا شغال
عندهم..
أنا بس دوري أساعد الي بيتصل وعنده مشكلة.. ليه بقى يصب علي لعناته ويطلع همه علي وكأنه العميل
الوحيد الي بيتصل في اليوم دا .. قليل أوي لما نسمع كلمة شكر ولا كلمة كويسة ...دا غير كمية الناس الي بتحاول تنصب و تاخد رصيد بأي حجج وبالزعيق و الشتيمة..
قررت هم ال 3 شهور وهمشي ....
----------------------------
(5)
زي ما بيقولو اليوم بيبان من أوله .. اليوم دا بدايته كانت مش مختلفة اوي
بس كانت جرعة البداية مكثفة .. بزيادة .. صحيت مفزوعة من حلم .. قصدي كابوس .. عن
عميل عمال يتخانق معايا و انا اعييييط .. ببص لقيت المنبه رن لما زهق و انا طبعا
اتأخرت .. لبست و نزلت جرررري .. لقيت الأتوبيس ركبت و الحمد لله لحقت كرسي بس
احساسي ان كده اليوم هيكمل على خير مكنش في محله .. السواق شغل أغاني بصوت عالي ..
الناس قالت له يوطي الصوت و طنش .. كان راكب جنبي راجل كبير في السن مربي دقنه كان
هو ناحية الشباك و انا على الطرف .
قولت له لو سمحت ممكن نبدل ؟
قالي لا معلش
أصلي بحب أقعد جنب الشباك ..
المشكلة انه كان قرفان اوي و هو بيكلمني مع اني كنت
بكلمه بذوق .. مش مشكلة .. خير خير ..
شوية وجيه واحد اربعيني كده او اكبر وقف
جنبي مع اول مطب لقيته مرمي على رجلي حرفيا ..
لسة بقوله ايه دا ..
بص لي بصة صبري
فواز و قالي انا عملت حاجة يا بنتي؟ معلش يا بنتي.
للاسف صدقته .. شوية و ركن ايده
على الكرسي الي قاعدة عليه .. وسّعت شوية و قولت لنفسي بيسند عشان ميقعش تاني ..
شوية حسيت ايده بتتحرك على الكرسي ..
شاب كان واقف جنبه قاله لو سمحت يا حاج انت
ساند على الآنسة ..
قال" اه لا مؤاخذة يا ابني "
وفجأة ايده بقت على
ضهري ..
روحت مصوتة " بتعمل ايه يا حيوان؟" ..
نفس البصة و نفس
الرد" انتي بتكلميني انا يا بنتي؟ ايه بسند على الكرسي"
قولت له"
كرسي ايه .. ايدك كاانت على ضهري مش الكرسي"
قالي انا بردو؟؟!!
راحت واحدة داخلة
في الخط و قايلة" ما خلاص يا أبلة هو
ايه الي حصل يعني هو يعني كان اغتصبك؟!"
قولت لها " لو انتي شايفة ان دا
عادي فانا شايفة اانه مش عادي ومش قابلاه"
طبعا كل دا بيحصل و السواق في
ملكوت تاني لان صوت الاغاني عالي و هو مش سامع اصلا ..
اتدخل الشاب الي كلمه قبل
كده و قالها هي معاها حق انا قولت له يوسع و بردو فضل لازق فيها و بعدين انتي مالك
اصلا ؟؟
في عز كل دا راحت الست دي مصوتة وقايلة "مين الحيوان الي حط ايده عليا؟"
رد
عليها ولد في ثانوي " مش كان عادي يا حجة ولا ايه؟؟" و هو واصحابه ضحكو
و بدأت خناقة تانية ..
الناس بقى عايزة السواق يتدخل فضلو يزعقو له عشان يوطي
الصوت و يشوف ايه الي بيحصل..
راح قايل" دا مش تاكسي الي مش عاجبه ينزل و انا
حر"
واحد قاله هو احنا في فرح؟
قاله ايوة انا بقى قاعد في فرح و اعلى الصوت على
مزاجي ..
و فجأة بقى كل الاتوبيس بيتخانق مع بعضه ..
وعمو الي كان قاعد جنبي كل
الي عليه يقول " اعوذ بالله من غضب الله .. ستات معندهاش دم.. اتوبيس
نجس" ..
نزلت انا و خدت ميكروباص اكمل بيه المشوار للشغل .. خدت الطريق متنحة
لا انا بعيط و اطلع ضيقي و لا انا حسة اني مرتاحة . حسة اني مخدتش حقي و متغاظة
اكتر من الست الي دافعت عنه لما ضايقني بس مقبلتش حد يضايقها طيب اشمعني؟
وصلت الشغل و انا حرفيا زي ما بيقولو عفاريت الدنيا بتتنطط قدامي و عشان
يكمل اليوم اول مكالمة كانت من عميل غلس ..
*الو صباح الخير نورين نوفا فون اتشرف
بحضرتك يا فندم؟
-بلا تتشرفي بلا زفت انا عايز اكلم مديرك.
*يا فندم هو حضرتك طيب
ادتني فرصة اعرف المشكلة و لو معرفتش احلها اوعدك هحولك لمديري.
-لا شكرا مش عايز
..
و بدأ يزعق اكتر و يشتم الشركة بعدين بدأ يشتمني انا شخصيا بألفاظ خارجة ..
*وطبعا قولت له يا فندم حضرتك مينفعش تكلمني بالاسلوب دا.. ولو حضرتك كملت
بالشكل دا انا هنهي المكالمة ..
- قالي طب اقفلي كده و شوفي هيحصل لك ايه يا
&@#)&#&&#@..
قفلت المكالمة .. و انفجرت في العياط .. جالي حد من
المشرفين و حكيت له الي حصل .. قالي طيب خدي بريك اغسلي وشك و ارجعي .. طلعت غسلت
وشي و طلعت على الأتش ار عشان اقول لهم عايزة امشي النهاردة مش بكرة .. طالعة و
كلي غضب وقولت مش مشكلة مش عايزة المرتب و بجد كفاية اوي لحد كده.. بس الي حصل بعد
كده كان مختلف تماما عن الي كنت ناوية اعمله و كانت المفاجأة الي غيرت شكل اليوم ------------------------------------------------
(6)
(6)
دخلت مكتب الاتش ار HR و أنا مش شايفة قدامي و مش طايقة نفسي .. وقفت عند
الباب بدور على مستر هشام الي بنخلص عنده اي حاجة تخص اوراقنا و عقودنا .. لقيته و
مشيت ناحيته و أنا بحاول اقنع نفسي اني اتكلم بهدوء .. من غير ما أعيط
مستر هشام* :نورين .. ازيك ؟
انا-: الحمد لله ..
*خير قولي لي في حاجة اقدر اساعدك فيها؟
-ايوة.. انا مش قادرة اكمل عايزة امشي
*ليه بس؟
-كل يوم ضغط ضغط ضغط .. و الناس اسلوبها وحش اوي .. انا مقعدتش اربع سنين
بدرس انجلش و بجيب تقدير عشان كل يوم ناس تتخانق معايا و تكلمني باسلوب وحش عشان
رصيدها نقص جنيه ولا اتخصم منهم ضريبة.. انا ذنبي ايه انا؟؟
وطبعا ابتديت اعيط
في وسط كل دا لقيت صوت جاي من ورايا بيقولي: و لما انتي دارسة انجلش ايه الي
جابك هنا طيب؟
لسة بلف و انا متضايقة و بقوله : مش فاهمة يعني ايه مشكلة حضرتك اني جيت هنا؟
و اول ما شوفته سكتت.. بصينا لبعض و اتكلمنا في صوت واحد
نورييين تربية انجلش؟؟!!
احمد سامي تجارة انجلش؟؟!!
(أحمد كان في تجارة انجلش بس كان ماسك نشاط في الجامعة و انا كنت مشاركة في
النشاط دا .. كان مثال للشاب المتحمس الطموح الذكي المميز .. فطبعا كان اول كراش
في الجامعة لنص بنات دفعتي .. و انا منهم .. بس الموضوع كان مجرد اعجاب من بعيد
بالشخصية لان تعاملي معاه كان قليل اوي ..)
فجأة كده فراشات بدأت تطير حواليا و عصافير بتصوصو و فصلت شوية كده و
اترسمت على وشي ابتسامة بلهاء ..
قطع كل دا صوت أحمد و هو عمال يقولي: نورييين نورييين انتي روحتي فين؟
- انا .. امم .. اه... لا ولا حاجة .. انت بتعمل ايه هنا؟
=انا بشتغل في الاتش ار، وانتي؟
-انا مع العبيد تحت .. في خدمة العملاء
=طيب ايه الي جابك هنا؟
-تاني؟؟!! مش عارفة ايه المشكلة يعني؟
=المشكلة ان في قسم تاني انجلش و بتتعاملي مع عملاء اجانب
مستر هشام* : لو قولتي من الاول انك عايزة تشتغلي انجلش كنت خليتك عملتي
انترفيو للقسم دا.. بس مادام طلعتي تعرفي احمد هو هيظبط لك الموضوع دا .. عشان هو
الي ماسك القسم دا ..
نفس الابتسامة البلهاء
احمد: اديني رقمك و هكلمك اول اقولك ميعاد انترفيو بكرة
رجعت الفلور و كلي انشكاح ..اول ما دخلت شافني المشرف الي كان قالي خدي بريك..
جالي و قالي : ها؟ أحسن دلوقتي؟
قولت له: الحمد لله .. انا تمام
قالي : الحمد لله ..
وكملت اليوم عادي و كأن شيئا لما يكن ..
تاني يوم روحت عملت انترفيو للقسم التاني و خرجت .. 10 دقايق و لقيت احمد
بيقولي مبروك يا ستي اتقبلتي و هتبدأي التدريب الاسبوع الجاي .. هخلص لك موضوع شغل
هنا ومرتبك لآخر فترة و تبدأي التدريب .. بس هيكون في مقر تاني بعيد عن هنا ..
-كشرت كده لما سمعت كلمة بعيد دي
كمل كلامه: بس ليكي مواصلات هتعدي من اماكن معينة .. هنبعت لكم ارقام السواقين و
تتصلي بالي بيعدي لاقرب مكان ليكي و تعرفي هيمر من عندكم امتى و تروحي في الباص
الي تبعه
رديت: جميل جميل
روحت التدريب .. المكان غير المكان الي كنت بشتغل فيه .. مختلف
تمامااااا..في كافيه و مطاعم .. مكان شيك و مواصلات محترمة .. حاجة زي الفل ..
التدريب كان ظريف.. المدربين شاطرين .. واسلوبهم حلو و فيه انشطة و ضحك كتير في التدريب.. الجروب حلو جدا .. اتصاحبت على ناس كتير منهم بسرعة .. و بقينا نقعد كلنا في البريك نتكلم و نحكي عن نفسنا .. درسنا عن السيستم و ازاي نشتغل عليه .. الخدمات بتاعت القسم دا للدول دي و ايه الاسئلة المكررة .. كمان درسنا عن البلاد دي و جوها و أعيادها عشان نعرف نتكلم مع العملاء و احنا فاهمين ونقدر نتواصل معاهم بشكل افضل .. درسنا شوية عن مهارات تواصل وحاجات تساعدنا نتصرف بشكل افضل .. كل دا حلو جدا بس انا كنت قلقانة من الشغل في الواقع بعد التدريب .. خايفة يكون
العملاء هناك بردو زي عندنا .. و السيستم الي بشتغل عليه هنا مختلف .. كمان الشغل
مختلف ...ابتدينا ننزل نسمع مكالمات مع ناس بتشتغل من قبلنا من ضمن تدريبنا .. المشكلة سرعتهم في التعامل و كتابة المشكلة على السيستم و اخر تطور وصلو له خوفني من اني مش هكون سريعة زيهم و هلخبط الدنيا .. بس كنت بقول كله بيتظبط بالتدريب..
عدى التدريب الي كان المدرب مسميه " فترة شهر العسل اللي في اول الشغل
".. و طبعا اكد لنا اننا مش هنشوف الدلع دا تاني ... اعتقد ان اي حاجة في
الدنيا هتكون دلع مقارنة بالشغل في القسم العربي ..
بكرة اول يوم شغل .. مرتبكة .. مبسوطة .. مش عارفة انام .. في وسط كل دا جتلي مكالمة لخبطتني
زيادة ....
------------------------------------------------------------------------------
(7)
------------------------------------------------------------------------------
(7)
في وسط اللخبطة الي كنت فيها
وانا قاعدة مش عارفة انام من التوتر لقيت موبايلي بيرن .. بصيت لقيت رقم غريب بس مكتوب
على تروكولر احمد سامي .. رديت
=مساء الخير يا نورين .. انا احمد سامي
+مساء النور يا احمد.. ايه الرقم دا؟ مش دا الي متسجل معايا
=دا رقمي الشخصي .. سجليه و لو احتجتي اي حاجة كلميني عليه . اصل التاني
بتاع الشغل و بقفله اول ما بخلص شغل كل يوم .. المهم, كويس اني لقيتك صاحية .. كنت
خايف تكوني نمتي
+لا صاحية .. مش جايلي نوم اصلا .. لحظة كده .. واضح ان الموضوع مهم جدا ..
=بصراحة .. مهم فعلا
+يا نهار اسووود .. قالو لك اني معجبتهمش في التدريب و مش عايزيني ابدأ شغل
بكرة ؟؟
=لا
+يبقى الجروب كله معجبهمش
=لا والله !!
+يبقى الشركة هتلغي القسم دا .. او هتقفل اصلا.
=نورين!
+ايوة سامعاك.. قوول بسرعة مش هزعل قول بقى
=هو لازم يكون الموضوع المهم دا مصيبة كده؟
+امال هيكون ايه؟؟ اصل انا عارفة حظي.. ماهو مش معقول هتقررو ترقوني مثلا قبل
ما ابدأ الشغل
=ههههه لا مش للدرجادي.. بصي يا ستي .. طبعا انتي مش جايلك نوم من القلق اصلا
صح؟
+ايه دااا عرفت منين؟ هم اكيد قالو لك اني باين عليا بتوتر بسرعة..
=يا دي النيلة .. لا والله ماحدش قالي اي حاجة
+امال عرفت منين؟
=عشان في يوم من الايام كنت في مكانك كده ..وعارف ان ليلة اول يوم شغل بتكون
فيها توتر وقلق اد ايه .. فكلمتك .. عشان اطمن عليكي .. واطمنك .
+ربنا يخليك.. انا فعلا كنت متوترة جدا
= مش قولت لك! بصي انا سألت بتوع الكواليتي
عنك .. قالو لي انك شاطرة جدا .. دمك خفيف و ذكية .. مفيش عميل واحد اداكي تقييم اقل
من ١٠ من ١٠ حتى لو محلتيش المشكلة بس كان كفاية اسلوبك وذكاءك وخفة دمك .. فمتقلقيش
.. العملاء الي هيكلموكي من بكرة كلهم ناس ظريفة ومش هيرخمو عليكي .. اطمني انتي شاطرة
و هتعملي شغل حلو وهتترقي بسرعة .. مين عارف يمكن قريب تبقي معايا في الاتش ار .. في
حاجة كمان.. انا عايزك تعرفي ان في اي وقت تحتاجيني هتلاقيني جنبك فمتقلقيش خالص
انا معاكي و كل حاجة هتبقى تمام
+ بجد شكرا يا احمد طمنتني جدا .. كده انام وانا مرتاحة
= ماشي يا ستي احلام سعيدة .. ابقي طمنيني بكرة بقى
+ اوك .. شكرا كتييير جدا
= تصبحي على خير
+ وانت من اهل الخير
قفلت .. حطيت راسي على المخدة عشان انام.. فراشات بقى وابتسامة بلهاء وسعادة
مفاجأة كده نزلت على راسي.. دي شكلها ليلة مش هتعدي .. بصيت للموبايل وقولت حسبي الله
ونعم الوكيل .. انا كده مش هعرف انام اصلا..
فضلت اتقلب ودماغي تلف وبعدين خدت القرار ..
اتصلت بليلي بنت خالتي واقرب صاحبة ليا وحكيت لها كل الي حصل من ساعة ما قابلت
احمد صدفة في المكتب
ليلي*: يا خبر يا نورين ! كل دا ومبتحكيش؟ كنتي مستنية ايه لما تحددو ميعاد
الفرح
-فرح ايه يا ليلي .. انا متصلة بيكي تعقليني كده وتقولي لي استهدي بالله كل
دي تصرفات عادية
*عادية ايه يا هبلة انتي .. متخلينيش اغلط في خالتي كمان.. دا قالك قريب هتبقي
معايا ..
- معاه في الاتش ار يا ليلي
*لا يا اختي ماهو مينفعش يقولك معايا معايا يعني وهو لسة ميعرفش رأيك.. دا اسمه
تلميح يا ساذجة..وبعدين طيب لو دي عادي .. و موضوع انا جنبك دا عادي بردو؟
-بصي يا ليلي انا مش عايزة وجع قلب
ولا ادخل في حوارات .. ومش عايزة اعلق نفسي على الفاضي .. خليني في حالي وفي امان احسن
*خليكي طول عمرك هبلة.. مش بتقولي أنه حد كويس؟ ما تدي له فرصة مين عارف ..
بقولك ايه صحيح هو كان نفس دفعتك؟
- لا كان في سنة رابعة لما كنت في سنة اولى و اصلا كان في تجارة انجلش
* انجلش بردو! طيب حلو .. لايقين على بعض والله
-ليلي انا بقول انام عشان عندي شغل الصبح
*طب بصي كلميني بكرة احكيلي الي هيحصل بالتفصيل
-ماشي يا ختي
*تصبحي على خير يا بيبي
-وانتي من اهله يا لول
---------------------------------------------------------------------------------
---------------------------------------------------------------------------------
(8)
صحيت
الصبح على صوت المنبه.. وزي اول يوم مدرسة واول بوم امتحانات، صحيت مخضوضة خايفة
اكون اتأخرت بصيت لقيت الساعة 6 .. الحمد لله .. نطيت من السرير وانا بقول ياريتني
بردو صحيت 5 مش كان احسن .. جري جري لبست فطرت وشربت نيسكافيه وخدت مج حلو كده
اشرب فيه في الشغل .. لميت حاجتي .. فلوس .. مفاتيح.. كريم الشمس .. مية.. اه فين
النوتة بتاعت التدريب اكيد هحتاجها .. اهيه .. حطيتها في الشنطة .. الموبايل ..
الشاحن.. السماعة .. فاضل ايه؟ تقريبا مفيش ..
ماما:نورين . خدي الساندويتشات دي معاكي تاكليها في
الشغل..
ساندوتشات ايه يا ماما بس .. زمايلي هيضحكو عليا
هتجوعي وأكل برا وحش
متخافيش عليا..يلا انا نازلة . ادعيلي
نزلت
جري .. بصيت في الساعة .. فاضل دقيقتين بالظبط على ميعاد الباص .. وصل .. ركبت
..ولان المسافة كبيرة شوية .. نمت وانا في الباص .. وصحتني واحدة زميلتي تنحت شوية
فقالت لي وصلنا يلا يا بنتي .. احم احم ..انا اصلا صاحية انا بس كنت بريح عيني
اول
ما دخلت الفلور.. لقيت احمد في وشي .. وكأنه مستنيني .. اول ما شافني ابتسم وجيه
ناحيتي ..
صباح الخير
صباح الخير..
متتخضيش .. مش جاي اقولك روحي مش عايزينك
ياااه .. طمنتني الحمد لله
يا خرابي يا نورين انتي بجد لما شوفتيني افتكرتي كده ؟
انا قولت جاي يلحقني قبل ما يحرجوني ويقولو لي معلش مثلا
مفيش مكان ليا ابقى ابدأ بعدين .. اي حاجة يعني
نورين .. والنبي يا شيخة لما
تشوفيني متفكريش في كل الحاجات السوداوية دي .. انا مش هجيلك ولا هكلمك لو في حاجة
تضايقك اوك ؟
ايه دا امال هعرف ازاي ساعتها ؟
هخلي حد تاني يقولك .. ولا اقولك هبعت لك ايميل
طيب. ربنا يستر
طيب
المهم .. عرفتي انا جاي ليه ؟
اه طبعا عرفت ..
بابتسامة عرييضة .. ليه
عشان شغلك . مش انت الي بتستلم اوراقنا و مسئول عن الشغل
بتاع القسم دا
اترسمت على وشه علامة استفهام كبيرة وحسيته تنح كده
احم .. نورين .. حمد الله على السلامة .. روحي يا بنتي
عشان خلاص هتبدأو ونشوف القصة دي في البريك
قعدنا .. فجأة لقيتهم بيزعقو .. يلا كله مستعد
.. ابدأو
اول
كول .. بدأت واتأكدت من المعلومات وبعدين عرفت السؤال و قولت لها هراجع بيانات
وارجع لها قفلت الصوت و بعلو صوتي ناديت
على مشرفة مجموعتي ..دينااااا الحقيني ..
خير في ايه ؟
بتقولي عايزة تغير نظام الخط
يا شيخة خضيتيني ..
ورتني اعمل ايه
رجعت لها و خلصت كل حاجة تمام وقفلت الكول ونسيت اعمل
ملاحظات عليها على حساب العميلة.. ودخلت لي كول تانية.. الو البيانات حطيتها على
الانتظار على اساس براجع بيانات وقعدت 10دقايق بكتب محلاظات الكول الاولانية ..
ورجعت لها .. بقول لها ايه المشكلة الي متصلة عشانها .. وانفجرت فيا .. 10دقايق
بتراجي بياناتي و جاية في الاخر تقولي لي ايه المشكلة.. انا افتكرتك بتحلي المشكلة
عشان باينة عندك على السيسم .. انا اسفة جدا بس انتو شركة سيئة جدا
بغض النظر عن ان الموقف سيء و اني اتحرجت وقعدت اعتذر
واقول لها معلش كان في مشكلة في السيستم و في الاخر هي تقبلت والموضوع عدى .. بس
لما قالت انا اسفة بس انتو شركة سيئة افتكرت الألفاظ الي ضد القانون والدين
والعادات والتقاليد والإنسانية الي كنت بسمعها في القسم التاني فحسيت انها اد ايه
جميلة وحبيتها وحبيت القسم دا..
الوضع كان افضل في المكالمات
الي بعد كده. اول بريك طلعت على الكافيتيريا.. فرع لمطعم معروف .. بس صغنن شوية .
ايام التدريب كنت بجيب شيبسي وشوكولاتة من المكنة الي بحط فيها فلوس دي .. لكن
مكنتش بشتري أكل.. روحت اسأل لقيت الساندويتش ب 30 جنيه .. حسبتها كده طيب لو كل
بريك ساندوتش يعني 60 في اليوم .. يعني في خمس ايام يبقى 300يعني في الشهر . ايييه
1200غير لو فكرت اشرب حاجة .. انا غبية اني مسمعتش كلام ماما .. مالها الساندوتشات
. ببص حواليا لقيت الناس جايبة لانش بوكس وفيه غدا وساندوتشات والحياة جميلة ..
انا بس الي طلعت هبلة يعني .. طيب انا هشتري النهاردة ومن بكرة ساندوتشاتي في
شنطتي ولا الحوجة للحاجات الغالية دي
باخد
الساندوتش وبلف ادور على مكان اقعد فيه لقيت احمد في وشي .. مسكت الساندوتش وروحت
على ترابيزة اقعد.. جالي وسحب كرسي وقعد .
- ايه دا انتي طلبتي اكل .. طب مش تستني ناكل سوا مش
قولت لك هشوفك في البريك ..
+امم بصراحة نسيت وجيت اجيب اكل عشان البريك مش طويل
فيادوب الحق اكل
-حلوة ساندوتشات المطعم هنا .. ومش غالية
+دا حقيقي .. كويس والله احسن ما نحتاج نجيب اكل من برا
-اه ولا الي بيجيبو اكل من البيت دول .. جو مدارس اوي
هههه
+بصيت له كده.. الي هو نعم يعني ؟ خير ..
-قالي مالك خير
+ولا حاجة اصلا انا اول واخر مرة اشتري من هنا عشان نسيت
ساندوتشاتي
-احم .. هو في زي اكل البيت يا نورين .. انا بس الي واخد
على اكل برا عشان مبعرفش اعمل لنفسي اكل .. تعرفي لو لقيت حد يعملي ساندوتشات كل
يوم وحياتك هاخدها الشغل ومش هشتري العك الي برا دا
+تمام ..
-نورين هو انتي الي بتعملي اكلك دا يعني ؟
+لا ماما.. اشمعنى ؟
-ايه دا يعني مبتعرفيش تعملي اكل ؟
+لا طبعا.. بعرف بس على ادي
-مش مشكلة بكرة تتعلمي بالخبرة
+صحيح كل حاجة مع الوقت بتبقى احسن....وانت ليه متتعلمش
انت كمان؟
-لا ماهو كفاية انتي تتعلمي
سكتنا شوية كده .. قطع سكوتنا صوت المنبه الي
كنت ظابطاه عشان وقت البريك ..
+ قولت له طيب هقوم انا بقى عشان البريك خلص
-تمام هشوفك كمان كام يوم لما اجي .. هعرفك قبلها
خلصت شغلي وروحت وكلام احمد
بيلف في دماغي .. اول ما دخلت البيت لقيت تليفوني بيرن .. مبقيتش عارفة ارد ولا لا
عشان عارفة ان دماغي هتتلخبط اكتر بعد المكالمة دي.
--------------------------------------------------------------------------------
---------------------------------------------------------------------------------------------------------
-----------------------
-------------------------------------------------------------------------------
--------------------------------------------------------------------------------
(9)
ليلي كانت بتتصل طبعا عشان تسألني حصل ايه ..
وعارفة لو رديت هتقول نفس الكلام الي قالته المرة الّلي فاتت وهو نفس الكلام الي
بيدور في دماغي .. فكنت خايفة أرد بصراحة .. بس لما اتصلت تاني رديت..
ليلى: أيوة يا بنتي مبترديش ليه؟
نورين: لا ولا حاجة .. أصل يعني لسة داخلة البيت و يعني
ليلى: نورييين؟
نورين: نعم؟
ليلى: من إمتى يا حبيبتي مبتعرفيش تردي عليا؟ دا أنتي
بتخلي خالتي تدخّلك التليفون الحمام لما بتصل..أيه هتخبي على لول؟
نورين: لا .. ماهو اصل مش ناقصة لخبطة بصراحة
ليلى: يبقى حصل زي ما توقعت.. أيه هيتقدملك إمتى؟ شكله
معجب من أيام الكلية وما صدق لقاكي و....
نورين: ليلىىىىىىىىىىىىى
ليلى: أيييييه؟
نورين: اسكتي.
ليلى: ليه بقى؟
نورين: عشان مفيش الكلام دا
ليلى: ليه؟
نورين : عشان أحمد لما عرفته في الكلية كان مرتبط ببنت
اسمها علياء من نفس دفعته ومكنوش بيسيبو بعض.
ليلى: اممم . وعلياء دي راحت فين؟
نورين : ولا أعرف .. ومش عايزة أعرف .. أصلا أنا أعرف أيه
عنه عشان أفكر في الكلام دا كله؟
ليلى: يعني هي دي مشكلتك?انك متعرفيش عنه حاجة?
نورين : اه طبعا مشكلة ومشكلة كبيرة كمان ونقفل الموضوع
دا وخليني أحكيلك على الشغل.
ليلى: لاااء نقفل ايه ... أناهحل لك مشكلتك لما اشوف آخرتها
معاكي.
نورين: دا الي هو ازاي?
ليلى: هجيب لك كل المعلومات عنه .. انتي عارفاني ليا
مصادري في كل حتة.. بكرة بالليل هيكون عندك تقرير كامل عنه
نورين : ماشي يا عم كونان انتي .. يلا سلام هروح اتغدا.
ليلى: سلام ياختي .. اشوفك بكرة بالليل.
نمت يومها
وأنا ميتة من التعب .. وعلى عكس توقعات أي حد إني هقعد أحلم بأحمد وبأحداث اليوم بقى .. إطلاقا ..أنا ملحقتش أحلم أصلا
عشان المنبه رن تاني وصحيت الساعة 6.. بس بعد ما صحيت لقيت موبايلي بيرن رنة
رسالة..
أحمد( صباح الخير يا نورين.. حبيت أصبح عليكي عشان مش
هعرف آجي وأشوفك عشان رايح فرع تاني .. هشوفك كمان يومين.. خلي بالك من نفسك ولو
احتجتي حاجة طمنيني.)
رغم أن الاهتمام حلو بس مكنش واصلي أي حاجة. كنت حسة إن
تصرفاته مش من القلب فمكنتش واصلة للقلب .. يمكن ظالماه يمكن عشان معنديش تجربة
ويمكن عشان خايفة
رديت عليه
(صباح الخير .. شكرا يا أحمد.)
خلصت شغل وروحت وأنا ميتة من التعب .. الفترة دي كانت أيام
دفع الفواتير وكل الناس متصلة تسأل عن حاجات في الفاتورة وكتير بيتخانقو خناق كيوت
كده نظام أنتو وحشين وشركة (آسفين يعني سيئة جدا) .. الفكرة بس في زحمة
المكالمات.. مبنلحقش ناخد نفسنا في النص ما بينهم
دخلت البيت وروحت على أوضتي ولسة بفتح الباب
لقيت حد بيسحبني من قفايا .. ليلي كانت مستنياني.
نورين: ايه دااا لول؟!!!
ليلى: آه يا اختي لول.. إيه مشوفتينيش وأنا منورة في
الصالون؟
نورين: أبدا والله..
ليلى: طيب تعالي عايزاكي.
نورين: طيب أغير هدومي.
ليلى: ماشي خلصي بقى عايزة أوريكي التقرير.
نورين: توقعت
هتقولي اسمه وشغله وأي هبل كده.
قعدنا في اوضتي .. لقيتها بتفتح شنطتها وبتطلع
فايل مطبوع وبتقولي "اتفضلي"
نورين: أيه دا? وصيتك? هتنتحري يا لول?
ليلى: لا ياختي
دا تقرير مفصل عن زوجك المستقبلي .. مبدأيا مش وحش على فكرة ييجي منه.
اسمه .. سنه. تاريخ ميلاده.. المدارس الي درس
فيها .. درجته في الثانوية العامة ..اسم أول بنت حبها في درس الدراسات في رابعة
ابتدائي .. باباه ومامته ووظايفهم وأصلا منين .. بيحب يلعب كورة مع أصحابه كل يوم
سبت .. مش بتاع بنات .. حاجات كتير فضلت أقلّب فيها لحد ما وصلت لعلياء (أو "عاليا"
زي ما أصحابها كانو بينادوها أو "لولي" زي ما كان هو بينادريها), البنت
الي كان بيحبها في الكلية طول الاربع سنين.. واهلها رفضوه واتخطبت لابن خالتها
وهتتجوز السنة الجاية ومن بعدها مرتبطش ..
ليلي مدت لي ايدها وقالت استغفر الله .. متجيش يا نورين
ضربت ايدها
وقولت لها بس يا هبلة .. بردو استفدت ايه انا؟
ليلى: استفدتي عرفتي عنه أكتر.
نورين: مين قالك
عايزة أعرف أصلا؟
ليلى: أنا الّلي بقول .. بقول لازم تعرفي... واحكيلي أصلا حصل أيه امبارح وأنا اقولك رأيي
بكل صراحة..
نورين: بس
متأفوريش يا ليلي .
ليلى: لاهتكلم بصراحة والله
نورين: طيب يا ستي ..
حكيت لها كل المواقف .. رفعت لي حاجب وبصت لي
ليلى: نورين أنتي هبلة يا بنتي? ولا عندك مشكلة في مستوى
ذكاءك ولا أيه؟
نورين: أيه في أيه مالك؟
ليلى: بصي هو أنتي
مش بس بتطفشيه دا هيموت مشلول كمان.
نورين: أنا
مطفشتش حد .. وحساه آه مهتم بس اهتمام كده عادي يعني ..مش اهتمام حب مش من القلب.
ليلى: نورين .. اركني على جنب كده وسيبيني أظبّط لك
الموضوع دا .. إديله فرصة وعامليه عدل..
حظي الأسود خلى
أحمد اتصل وهي جنبي... رديت و ليلى قاعدة حطة ودنها ع الموبايل.
أحمد : نورين عاملة ايه? معلش معرفتش أكلمك الصبح وقولت
لازم أكلمك كفاية إني لا شوفتك ولا سمعت صوتك النهاردة.
نورين: إحم.. لا يا أحمد مش مستاهلة تتعب نفسك أنا بخير
والله.
(ليلي بدأت
تلطم)
أحمد: تعب أيه يا نورين؟ أنا حابب أكلمك أطمن عليكي.
نورين: تسلم يا أحمد ربنا يخليك بجد.
(ليلي بتلطم)
أحمد: نورين ..
والنبي أنا مش بسندك ياحجة عشان تعدي الشارع عشان تقولي لي تسلم ربنا يخليك.
حسيت إن حد فيهم هيقرر يقتلني فقولت أحل الأزمة دي وقولت
له: طيب هروح أنام أنا بقى تصبح على خير.
أحمد: وأنتي من "أهلي".. قصدي من أهل الخير يا
نورين.
قفلت المكالمة.
ليلي صوتت : يا
لاااااهوي .. هتشل يا ناس .. لا بس هو صبور و ثابت على مبدأه .. الله يكون في عونه.
نورين: أيه بس في أيه؟
ليلى: مفيش يا حجة .. هو اداكي حسنة في المترو?
نورين: بصي الي عنده حاجة بيقولها وهو لسة شايفني من شهر
مينفعس أترجم كلام بأي معنى.
ليلى: نورين . أنا همشي دلوقت.. يوم الأربعاء هتلاقيني
مستنياكي في الصالون بردوعشان أعرف حصل ايه. أوك؟
نورين: أحسن بردو.. أنا أصلا صدعت منك ومنه ومن الرغي
الي ملوش لزمة دا.
ليلى: هبلة وربنا هبلة وهتفضلي هبلة.---------------------------------------------------------------------------------------------------------
(10)
أجمل أيام في الشغل هي الأيام الي مكنش فيها دفع فواتير
.. كانت الدنيا بتبقى هادية و المكالمات في بينها وقت ناحق ناخد نفسنا .. و يا
سلام بقى على أيام الويك إند عندهم .. أجازة آخر الأسبوع عندهم السبت و الأحد واحنا
كنا بنشتغل في الأيام دي .. هنا احنا بنخلص كل مشاورينا و مكالمات خدمة العملاء في
يومين الأجازة كل اسبوع .. هم لا.. مبيكونوش في البيت فمش فاضيين يتصلو عشان يحلو
مشاكل .. فبتبقى المكالمات قليلة جدا ..
اليوم دا كان من الأيام دي. كنت بين المكالمات بسمع
أغاني أو أقرأ شوية .. لحد المكالمة دي .. هقولكم ترجمتها.
عميلة: مساء الخير
نورين: مساء الخير .. نورين نوفافون .. ممكن اعرف رقم التليفون الي حبة تسألي عنه
قالت لي الرقم
نورين: ممكن الاسم وتاريخ الميلاد ؟
كنت فتحت الأكونت بتاعها بالرقم و بتابع معاها عشان
اتأكد إنها صاحبة الحساب
قالت لي: اسمي
هيلين جيمس..
( و سكتت شوية )بعدين قالت لي: ممكن بلاش تاريخ الميلاد؟
تاريخ الميلاد قدامي كان بيقول إن عندها 99 سنة .. ففهمت
إنها مش عايزة تعرفني سنها .. مع إنّي عارفاه ..
قولت لها: طيب
اليوم و الشهر ممكن؟
قالت لي: 18 أغسطس.
و العنوان؟
قالت العنوان
و كانت بتسأل عن خدمات التليفزيون. جاوبتها ..
بعدين قالت لي : هو انتو مكانكم فين؟
قولت لها: مصر
قالت لي: وااو
بجد .. أنا نفسي أوي أزور مصر . أنا بحبها أوي و بسمع عنها كتير ..و كمان واضح إنكم
ناس جميلة.. أكيد المرة الجاية لما أسافر هروح مصر.
نورين: أووه شكرا كتير .. أكيد هتتبسطي .. و هتشرفينا
بزيارتك.
إتمنت لها يوم جميل و قفلت المكالمة.
كنت بحب المكالمات البسيطة الجميلة الهادية دي .. بغض
النظر عن إن المكالمات إلّلي كانو بيتعصبو فيها كانو بيبقو بردو لطاف مش وحشين.
خرجت بريك و أنا مبسوطة .. (الكلمة الحلوة في وسط يوم
شغل بتدي طاقة ايجابية).
روحت الكافيتيريا قعدت و طلعت اللانش بوكس .. كان معايا
مكرونة بشاميل وبطاطس مقلية. أنا من عشاق المكرونة البشاميل و البطاطس .. كنت
قاعدة بأكل و ناسية الدنيا من حواليا.. فجأة اتخضيت لما حد سحب الكرسي و قعد جنبي
و قالي : بتاكلي أيه لوحدك؟
بصيت لقيته أحمد .. زورت وقعدت أكح .. راح مديني إزازة
المية إلّلي في إيده .. شربت وهديت كده.
أحمد: أيه يا بنتي .. إنتي بتتخضي لما تشوفيني؟
نورين: لا .. أصلي يعني مكنتش مركزة فاتخضيت.
أحمد: المهم، بتاكلي ايه؟
نورين: مكرونة بشاميل و بطاطس .. اتفضل معايا.
أحمد: استني طيب.
راح جاب شوكة من المطعم و جيه.
قعد معايا و بدأ يأكل.
أحمد: الله الله أيه الجمال دا!! والنبي قولي إن إنتي إلّلي عاملاها.
نورين: لا ماما.
أحمد: دي ماما واضح إن نفسها حلو أوي ..
نورين: جدا .. و بتبدع في الطبيخ جدا.
أحمد: خلاص اتعلمي منها بقى ..
نورين: بحاول .. بس الآقي وقت.
أحمد: مش مشكلة واحدة واحدة هتبقى زيها .. أكيد البنت
لمامتها يعني.
نورين: بص، هو فكرة إن البنت بتطبخ حلو ولا لا مش معيار لتقييم إنها مميزة أو لا.
أحمد: بصي، الطريق لقلب الرجل بيبدأ بمعدته .. فأكتر
حاجة هتساعد البنت إنها تكسب الرجل هي الطبيخ الحلو .. طبعا مع ذكاءها و جمالها و
اهتمامها بنفسها و بيه وإنها تسمع كلامه وتخليه يعيش مبسوط و مرتاح من غير نكد ولا
مشاكل.
نورين: وهو هيعمل ايه؟
أحمد: هيهتم بيها بردو .. ماهو الي هيصرف على البيت
وهيحميها وكده يعني..
نورين: أمم .. طيب ما علينا أصلا البريك قرب يخلص وأنا
مش عايزة أقعد أجادل ولا أتناقش في حاجة ..
أحمد: أيه؟ الكلام مش عاجبك؟
نورين: يعني حسة فيه تمييز شوية! يعني مجبتش سيرة إن هو
كمان لازم يكسب الست بمساندته و ذكاؤه و اهتمامه بنفسه و بيها .. ولخصت دوره في
هيصرف.. و مش فاهمة هيحميها من أيه بردو؟
أحمد: لا إنتي فهمتي غلط .. أكيد هيهتم و هيكسبها وكل
حاجة..
نورين: أمم .. طيب دا كلام زي الفل ..
سكتّ كده و بعدين قولت له : آه صحيح بمناسبة إني اتعلم
الطبيخ .. أنا مش في دماغي أكسب حد عشان أتعلم الطبيخ عشانه .. أنا لما بتعلم
بتعلمه كهواية عشان بحب أجرب حاجات جديدة مش أكتر ..
أحمد: أمم .. ماشي .. يلا يا ست الاندبندنت الحقي البريك
هيخلص.
نورين: ماشي يا سيدي .. سلام
بالليل طبعا كانت ليلي عندنا .. كنا ابتدينا نفكر إنها
بدل الشحططة دي تجيب هدومها و تيجي تعيش عندنا ..
ليلى: هااا احكيلي ..
نورين: جتلي حتة مكالمة تحفففة والله.
ليلى: أيه قالك ايه؟
نورين: مين دا؟ دي واحدة ست.
ليلى: واحدة ست مين؟
نورين: عميلة.. بصي عندها 99 سن...
ليلى: نورين.. أنا بسألك على أحمد.
نورين: يوووه .. هو أنتي مفيش في دماغك غيره؟
ليلى: أنا مش فاهمة إنتي إلّلي ليه مش في دماغك أصلا؟
نورني: عشان مش مقتنعة بكل إلّلي في دماغك انتي.
ليلى: طيب احكيلي.
حكيت لها على الحوار الي دار يومها
ليلى: طب ماهو حلو و زي الفل أهو.
نورين: لا هو بس قال كده في الآخر يجاملني بس حسيت دا
تفكيره ..إن الست لازم تعمل كل حاجة عشان تسعد الرجل و هو بس اسمه بيصرف .. و
بيحميها دي مش فاهمة يعني قصده أيه بيها أصلا.. تحسيه حافظ مش فاهم.
ليلى: يا شيخة؟!
نورين: أيوة .. أصلا تصرفاته فيها حتة غرور كده مش مريحة.
ليلى: نورين .. متكبريش الموضوع ..
نورين: ماشي يا ستي .. إلّلي تشوفيه .. أصلا مش فارق
معايا ولا حسة بأي حاجة ناحية الموضوع ده.
ليلى: عشان معندكيش دم يا بيبي.
نورين: بقولك أيه .. ما تسيبيني أنام عشان هصحي بكرة
بدري..
ليلى: نامي ياختي .. نامي قبل ما اتشل.
نمت في اليوم دا و أنا مصممة إني صح و ليلى غلطانة .. مش لأي سبب غير إن إحساسي بيقولي كده و إني مش عايزة أعيش في وهم و أوجع دماغي... بس مكنتش متخيلة إن تاني يوم حرفيا دماغي هتتلخبط أكتر.
نمت في اليوم دا و أنا مصممة إني صح و ليلى غلطانة .. مش لأي سبب غير إن إحساسي بيقولي كده و إني مش عايزة أعيش في وهم و أوجع دماغي... بس مكنتش متخيلة إن تاني يوم حرفيا دماغي هتتلخبط أكتر.
(11)
اليوم دا كان آخر يوم في الأسبوع .. بكرة أجازة و مستنية
أخلص الشيفت بفارغ الصبر .. كان بقالي شهرين في القسم دا .. أغلب المكالمات كانت
ظريفة جدا و قليل إلّلي كان فيها شدّ .. اقتنعت إني في الجنة .. الناس ظريفة ..
مفيش حاجة اسمها تقول لمدير ولا مديرة مستر و لا حضرتك ولا أي حاجة من الكلام دا .. كلنا زي بعض و بننادي
بعض بالاسم و بس .. مفيش أجمل من كده مكان للشغل و بيئة عمل حلوة ..
في نص اليوم جاتلي مكالمة .. رديت .. صوت الست الي متصلة
غريب ..زي إلّلي في أفلام الرعب .. في فحيح كده طالع مع الكلام و بتمد في كلامها و
بتتكلم بالراحة و بصوت واطي.. افتكرت عشان ست كبيرة في السن أو تعبانة .
عميلة: آلوووو
نورين: مساء الخير ..نورين نوفا فون .. اخبارك ايه؟
قالت لي: أنا حزينة جدا.
نورين: ليه بس؟ قولي لي طيب أيه المشكلة وأنا هحلهالك ..
أيه الرقم؟
قالت الرقم
نورين: الاسم و تاريخ الميلاد؟
عميلة: كاترين سام .. 1 يناير 1930.
نورين: أيه المشكلة؟
عميلة: إنتو قتلتو ابني.
أنا اترعبت من الكلمة و الصوت و طريقة الكلام.
نورين: معذرة .. ايه؟
قالت: قتلتو ابني .. و الجثّة جنبي .. عندي جثة ابني في
البيت.
مبقيتش عارفة أرد.
عميلة: اتصل بيا و هو بيموت و الخدمة كانت مقطوعة بسبب
عطل .. معرفش يوصل لي .. روحت له لقيته ميت في بيته و في إيده موبايله كان بيتصل
برقمي .. مات بسببكم .. أنا هفضحكم في الإعلام و هعرف الناس كلها إنكم شركة مجرمين
..
نورين: أ أ أ أ
عميلة: بعتّولي فني يصلح لي الخط .. جالي قولت له في
جنازة هتشتغل إزاي .. إنتو قتلتو ابني .. وطبعا مشي.
نورين: قولت لها أنا آسفة لك جدا .. أنا حسة بكم الألم الّلي
عندك .. أنا فقدت جدي من فترة و حسيت بألم الفقد دا.
عميلة: جدك دا أكيد كان كبير يعني كده كده هيموت .. لكن
ابني صغير ليه يموت دلوقت؟
أنا فعلا مبقيتش عارفة أتصرف ولا أرد.. روحت لمشرف و
حكيت له وأنا متأثرة جدا و عينيا مدمعة .. فضل يضحك ..
قالي :كاترين سام صح؟
نورين: أيه دا هي مشكلة كبيرة فعلا وعارفينها يعني؟
المشرف: لا دي ست كبيرة كل شوية تتصل و يرد عليها حد
مختلف و كل مرة تاخد رصيد على موبايلها لحد ما يتصلح الخط وفي الآخر اكتشفنا إن كل
دا كدب و هي بتعمل كده عشان تاخد رصيد .. قولي لها إن أقصى حاجة تقدري تعمليها إنك
تعملي لها شكوى وهييجي لها حد يصلح الخط خلال يومين.
رجعت لها .. كنت متغاظة منها جدا بس مسكت نفسي .. قولت
لها زي ما قالي المشرف.
قالت لي: يعني مينفعش طيب تبعتي لي رصيد على الموبايل
عشان أعرف أكلم قرايبي إلّلي هييجو الجنازة..
قولت لها: للأسف
دا مش متاح من خلالي.. أنا هكتب طلبك دا في الشكوى و لو في إمكانية هيتواصلو معاكي.
اتعصبت و بدأت تشتم الشركة وقالت لي: إنتو مجرمين وأنا
هجيب حق ابني وهفضحكم.
إعتذرت لها وقولت لها: أي حاجة تاني أقدر أساعدك فيها؟
عميلة: أيوة عايزة رصيد.
نورين: كتبت الطلب في الشكوي.. أي حاجة تاني أقدر أساعدك
فيها؟
عميلة: لا.
نورين: أوك شكرا ليكي.
الحمد لله كان دا وقت البريك .. شيلت السماعة وأنا بتنفس
إلّلي هو أخييرا .. بحط السماعة لقيت أحمد واقف جنبي.
أحمد: نورين تعالي معايا يلا .. مش دا وقت البريك؟
نورين: فين؟
أحمد: تعالي بس عايز اتكلم معاكي شوية و يادوب نلحق نتكلم
قبل ما البريك يخلص.
قعدنا .. أول ما قعدت قولت له: أقسم بالله محمد عبد الله
هو إلّلي قالي إنها بتعمل كده كل شوية عشان تاخد رصيد .. والله أنا كنت متعاطفة
معاها .. مش عارفة ليه سمعت كلامه .. بس هو ليه اصلا اشتغلني ..
أحمد: أ أ
نورين: طيب قولي هم هيعملو ايه؟ يعني حصلت مشكلة؟
أحمد: است-
نورين: بس لازم يعرفو ان مكنش قصدي .. أكيد يعني مش هطنش
عميلة عندها مشكلة بجد.
أحمد: نوريييييييييييييييييييين.
نورين. أيه في أيه؟ بتزعق لي ليه؟
أحمد: أبوس رجلك اسمعيني.
نورين: قول وهو أنا قولت لك متتكلمش؟
أحمد: يا بنتي هتموتيني .. أنا مش جاي أكلمك عشان مشكلة
.. أصلا أما معرفش إلّلي بتتكلمي عليه دا كله.
نورين من الآخر ـنا عايز أتقدم لك .. إنتي بنت ممتازة بكل المقاييس .. وأنا أتمنى تكوني زوجتي..
نورين من الآخر ـنا عايز أتقدم لك .. إنتي بنت ممتازة بكل المقاييس .. وأنا أتمنى تكوني زوجتي..
نورين: هاه؟ أ أ.. طيب هروح عشان البريك خلص.
أحمد: مخلصش. ردي عليا.
نورين: ارد إزاي؟
أحمد: قولي لي رأيك.
نورين: بس أنا معرفكش ولا عندي أي مشاعر ناحيتك غير
احترام و ودّ.
أحمد: مش لازم يعني تكوني بتحبيني .. المهم متقبلة
الفكرة ولا لا؟
نورين: خليني أفكر طيب... سلام دلوقت.
رجعت الفلور .. كويس إن مكنش في مكالمات كتير عشان مكنتش
عارفة أركز ..
روّحت يومها وأنا بتمنى أوصل البيت ألاقي ليلى في وشي ..
للأسف أول ما وصلت لقيتها باعتة رسالة " أنا هسيبك كام يوم على راحتك و بعدين
نقعد وتحكي لي الجديد ونشوف ساعتها بقى أخرة الموضوع دا أيه" ..
اتصلت بيها..
أول ما ردت
نورين: عاااااااااااا.. اتصرفي و تعالي حالا.
ليلى: مالك في أيه؟
نورين: عايز يتقدملي..
قفلت في وشي.. ربع ساعة واصلت قالت لي: أنا في الطريق و
هبات عندكم. -------------------------------------------------------------------------------
(12)
وقفت في البلكونة أستنى ليلى .. أول ما شوفتها وصلت عند
العمارة فتحت لها الباب و استنيت تطلع .. و سحبتها من إيدها ودخلنا جرى على أوضتي
..
ليلى: هااا إحكيلي.
نورين: قالي عايز يتقدملي و مستني مني رد.
ليلى: وإنتي ناوية تقولي إيه؟
نورين: معرفش.. معرفش.
ليلى: متعرفيش أيه؟؟ أيه عيبه؟
نورين: مش فكرة عيوب.. أنا معرفش عنه كتير ولا هو يعرف
عني حاجة .. كمان هو شايفني مناسبة بس مش قصة إنه بيحبني.
ليلى: طيب ما إنتي كمان مش بتحبيه .. بس هو مناسب و صعب
تلاقي حد محترم و مناسب و يقرر يرتبط رسمي و مش بتاع لعب.
نورين: طيب و ليه مستناش لما ألاقي حد أحبه و يحبني.. يا
ستي على الأقل حد أحس إني مقتنعة بيه تماما و عارفاه.
ليلى: مش هتلاقي بسهولة يا نورين . كنتي لقيتي .. كنتي
حبيتيه لما اهتم بيكي .. إنتي صعب حد يعجبك ..
نورين: أنا؟؟ مين قال .. الفكرة إني أصلا معرفوش.
ليلى: خلاص تعرفيه و يعرفك في الخطوبة و قررو .. محدش
قالكم اتجوزو بكرة الصبح ...
ماما خبطت على الباب و دخلت ..
ماما: أيه يا بنات خير .. مش تيجي تسلمي عليا يا ليلي؟
ليلى: معلش يا طنط أصل في موضوع مصيري.. نورين جاي لها
عريس ممتاز...
(برطمت في سرّي: " حسبي الله و نعم الوكيل يا
مسحوبة من لسانك إنتي").
ماما: أيه؟؟ نورين الكلام دا بجد؟ ولا بتهزرو؟
نورين: أنا أصلا مش عارفة أقرر يا ماما..
ماما: طيب ليه مقولتيليش
عشان فعلا مش عارفة أفكر ولا أقرر ..
ماما: مين بقى العريس دا؟
ليلى: زميلها في الشغل و كان معاها في الجامعة و معجب
بيها جدا بس مش عاجبها يا خالتي.
ماما: ليه يا نورين؟
نورين: عشان معرفش عنه حاجة.
ماما: عموما القرار ليكي ..
الأيام إلّلي بعد كده كان فيها كلام كتير على الموضوع دا
لحد ما اتوترت .. أحمد أخد رقم بابا وكلمه وأتفقوا ييجي هو و أهله البيت يزورونا و
يتعرفوا علينا..
جيه البيت هو و أهله .. الزيارة دي كانت غريبة .. زودت
لخبطتي أكتر..
ليلى باتت معايا من الليلة الي قبلها .. صحيت الصبح
لقيتها مجهزة ماسكات بشرة وحاجات كتير غريبة كده.. لسة بقول صباح الخير..لقيتها
سحبتني من إيدي.
ليلى : إنتي لسة هتقولي لي صباح الخير.. يلا يا هانم
تروحي تغسلي وشك و تيجي تسلمي لي وشك لحد ما أخلص صف الماسكات و الكريمات و الميك
أب دول و أسلمك لخالتي وشك بينور كده..
نورين: يا سلام! ليه دا كله؟
ليلى: ممكن عشان عروسة مثلا؟
نورين: و الله
يا بنتي دي مش خطوبة .. دي قعدة تعارف كده بس.
ليلى: الانطباعات الأولى تدوم.. لازم يشوفوكي من أول مرة
منورة كده.. يلا متضيعيش وقت.
جهزت و لبست و قعدت مستنية.. موبايلي رن .. لقيت أحمد
باعت لي ( أنا على الباب .. أنا أسعد إنسان في الدنيا النهاردة).
حسيت إني متوترة جدا.. شوية و ماما نادت عليا.. خرجت و
قعدت معاهم .. أحمد كان جايب حلويات غالية كده و جايب لي هدية برفان شيك جدا ..
مامته شكلها ست طيبة .. حسيتها عاملة زي ماما كده.. باباه غلبان جدا .. فضل قاعد
ساكت أغلب الوقت و ساعة ما يتكلم يقول( ربنا يقدم الي فيه الخير يا جماعة ..)
كل دا كان حلو و زي الفل لحد ما لقيت مامته كذا مرة
تخبطه في دراعه وكلمته المفروض إنها بتوشوشه بس صوتها كان مسموع
والدة أحمد : شايف.. شايف الجمال و الأدب .. مش الي كانت
شايفة نفسها علينا وفاكرة نفسها بنت وزير..
وشه إحمرر واتقلب
وكشر و قالها: ماما خلاص..
أنا بيني و بين نفسي اتضايقت من فكرة إني بتقارن بحد
تاني أيا كان .. مش فكرة مين أحسن من مين ..
بابا سأل عليه و قالي كل الناس بتقول كلام حلو جدا عنه ..
الموضوع كان ماشي بسرعة ناحية إنه يتم بس أنا مكنتش مرتاحة أبدا .. حسة طول الوقت إن
في حاجة غلط .. أيه هي مش عارفة و عشان كده دايما أسلوبي مع أحمد كان فيه حذر و
ترقب .. و دا كان مضايقه و كان محسس كل الناس إني ظالماه ومش مدياه فرصة يعرفني أو
يقنعني بيه.
اتخطبنا .. مكنش متضايقة لإني مش مغصوبة عليه .. بس
مكنتش فرحانة بردو .. كان عادي .. يوم زي أي يوم ..
--------------------------------------------------------------------------------------------------------
(13)
النهاردة يبقى عدى أسبوع على يوم الخطوبة .. صحيت من
النوم - زي كل يوم من بعد الخطوبة- على
رسالة من أحمد على واتساب " صباح الخير يا أحلى نورين" تقريبا مبتتغيرش
كل يوم و لما برد بيتصل بيا .. نفس الأسئلة :عاملة أيه؟ طمنيني لما توصلي الشغل؟
ومفيش كلام يتقال.. مفيش جديد..قفلت لقيت ليلي بتتصل.
ليلى: صباح الخير.
نورين: صباح الخير يا لولي.
ليلى :أخبار عروستنا أيه؟
نورين: أهو بحاول اتأقلم.
ليلى : تتأقلمي دا الي هو ازاي؟ يا بنتي في عروسة تقول
كده ؟؟ أمال لما يبقى عندك 10 عيال هتتكلمي ازاي؟؟
نوربن: ما علينا.
ليلى : نورين.
نورين: نعم؟
ليلى : إنتي بومة يا قلبي.. مبتحسيش .. ما الراجل أهو
مهتم و كل حاجة . عايزة أيه تاني؟
نورين: مش عايزة حاجة .. أنا بس مش مرتاحة .. مش فرحانة
بجد .. ولا زعلانة .. واحدة واحدة هعرف إذا كنا مناسبين ولا لا .. كده كده دي فترة
تعارف يعني.
ليلى : نورين..عارفة أيه مشكلتك؟
نورين: ايه؟
ليلى : إنك عايزة تبقي مستقلة و خايفة حد يسيطر عليكي
فممكن أحمد كان يعجبك كشخص من بعيد بس أول ما يقرب و يهتم تكرهيه أو تتقفلي منه..
نورين: مش عارفة ..
ليلى : نورين.. لو ضيعتي أحمد من ايدك هتندمي و مش
هتلاقي حد يحبك ولا يهتم بيكي زيه.
نورين: ليلي .. أنا نازلة الشغل .. نتكلم بعدين.
واحدة واحدة بقيت حسة إن المشكلة فيا أنا .. وإن أنا
إلّلي مبحسش و مش قادرة أقدّر اهتمامه .. بس أنا إلّلي حساه إن اهتمامه دا مش من قلبه .. تأدية واجب بقى ولا عشان شايفني
مناسبة .. مش عارفة .. بس مع الوقت ابتديت أقتنع إن هو الصح و أنا عندي مشكلة ..
النهاردة كده عدى أسبوعين .. أحمد على اهتمامه الروتيني
وبشوفه في الشغل .. وأنا و ليلي بنتخانق عشان شايفاني بطفشه.. النهاردة بس قررت
أهتم أنا وأحاول أغيّر الوضع يمكن أبطل أحس إني مش مبسوطة .. صحيت قبل ميعادي و بعت
لأحمد رسالة على واتساب بصبح عليه .. بس للأسف موصلتش أصلا ..يمكن مش فاتح النت..
عدى ساعة و اتنين ومتصلش .. اتصلت .. لقيت موبايله مقفول .. حسيت ساعتها إنه خلاص
زهق مني .. احساسي طول الوقت إن المشكلة فيا خلاني بلوم نفسي بسهولة على أي حاجة
وكل حاجة .. اليوم عدى ومتصلش ولا رسالتي وصلت..
كلمت مامته .. ست جميلة و بتحبني جدا .. كل المشكلة من
أول يوم شافتني إنها كل ما تشوفني تقوله:
" شايف الجمال و الادب و الاحترام .. مش الست علياء الي كانت شايفة نفسها و
مش عاجبها حد .. أنا عارفة كان عاجبك فيها ايه" .. يبص لها وعينيه باين فيهم
الغضب و يقول لها: "خلاص يا ماما خلينا في إلّلي احنا فيه" ..
نورين: آلو صباح الخير يا طنط.
والدة أحمد : صباح النور يا قلب طنط ..ازيك يا حبيبتي؟
نورين: الحمد لله بخير والله..كنت عايزة اسأل حضرتك على
أحمد أصل موبايله مقفول و مش عارفة أوصل له قولت أكلمك أطمن عليه.
والدة أحمد: هو كويس يا قلبي بس من امبارح قافل أوضته
على نفسه و مش راضي يطلع ولا يكلم حد وتليفونه مقفول .. هو إنتو متخانقين ولا ايه؟
نورين: لا أبدا.. يمكن مشاكل في الشغل.
والدة أحمد: جايز يا بنتي .. عموما هقوله يكلمك .. أكيد
هيفرح إنك عايزة تطمني عليه.
نورين: تمام .. شكرا يا طنط.
كلمت ليلي حكيت لها على إلّلي حصل.
ليلى: شوفتي آخرتها أهو طفش منك .. مبسوطة دلوقت؟
نورين: مين قالك؟
ليلى: بصي هيبان بس الواضح إنه زهق و مش طايق يكلمك ..
احساس إنك فقدت حاجة حتى لو مكنتش فارقة معاك بردو
بيخليك تتضايق.. محدش بيحب يحس إنه خسر .. مع إني بردو مش قادرة أفهم فكرة إن أبقى
أنا إلّلي عليا اللوم في الموقف دا أو غيره لمجرد إني مكنتش مرتاحة و محتاجة أخد
وقتي وأعرف الشخص الي قدامي و بعدين أحكم ..
تاني يوم جتلي رسالة إن رقم أحمد متاح .. كلمته
أحمد: أنا في شرم الشيخ يومين محتاج أكون لوحدي .. أنا
كنت لسة هكلمك أطمنك عشان ماما قالت لي إنك قلقتي .. لما أرجع هكلمك ..
نورين: تمام .. المهم انك بخير..
أحمد: متقلقيش انا بخير.
نورين: طيب .. هو إنت متضايق مني في حاجة؟
أحمد: لا أبدا.. خلينا نتكلم لما أرجع.
نورين: تمام .. ترجع بالسلامة.
أحمد: الله
يسلمك.
بعدها موبايله اتقفل و بطل يظهر أونلاين كام يوم.. رجع
من شرم .. بس لما رجع كان كأنه شخص مختلف تماما .. بطل يبعت لي رسايل الصبح .. و
بيكلمني للضرورة .. جيه يزورنا أول ما قعدنا نتكلم جاله تليفون خرج جري يرد و مشي
بعدها و بعت لي رسالة " للأسف عندي اجتماع مهم جدا"
ليلي طول الوقت كانت بتلومني على إلّلي حصل .. بتقولي:
" خسرتي اهتمامه وإلحقي نفسك قبل ما تخسريه" .. بس أنا حسيت إن أنا اصلا
مش فاهمة في أيه عشان أعمل أي حاجة ومش عايزة أعمل أي حاجة .. فبعت له إني متضايقة
من أسلوبه وياريت لو هو قرر ينهي الخطوبة يبلغني..
---------------------------------------------------------------------------------
(14)
(محدش غلبان إنت إلّلي عبيط) الجملة دي كنت بشوفها كتيرعلى
حيطة في الشارع .. اليوم دا حسيتها كانت مكتوبالي علشاني .. علشاني أنا وبس.
في اليوم دا أحمد كان بيزورنا .. كنت متضايقة منه ومش
طايقة أبص في وشه عشان طناشه ليا الفترة الي فاتت الّلي خلى ليلي أقنعتني إني عندي
مشكلة وإني طفشته .. يومها جيه وجاب معاه شوكولاتة بحبه.
وقعد يقولي: متزعليش والله هعوضك أنا عمري ما أقصد أهملك
إنتي عارفة ..
وقالي إن عنده خبر حلو مستني يتأكد منه من مديره وعشان
كده سايب رقمه بتاع الشغل مفتوح وأول ما يتأكد هيقولي عشان نحتفل سوا ..
هديت شوية من ناحيته مع إني كنت حسة إنه كلام وخلاص ..
شايفة شفايفه بتتحرك بس مش سامعة الكلام بقلبي .. دايما مشكلتي مع أحمد إنه بيعمل
حاجات حلوة وكل الناس بتقولي "إنتي بتتبطري" وأنا بس إلّلي بحس كلامه
وتصرفاته مش من القلب .. عشان كده مش واصلة لقلبي .. أو يمكن أنا ظالماه مش عارفة
....
تليفونه بتاع الشغل رن .. خرج البلكونة رد ..
ورجع لي بيتنطط وبيقولي: بحبك يا أحلي لولي في الدنيا .. أنا رايح مشوار
وراجع تاني وهجيب لك معايا حاجة حلوة ..
قال الكلمتين دول وسابني وخرج وأنا متنحة .. مش فاهمة ..
إيه لولي ..وفي إيه؟؟ وهو فعلا كان بيكلمني ولا اتلخبط في اسمي بجد؟؟
في وسط دا كله موبايله الّلي عليه رقمه الشخصي رن ..
لقيته ناسيه على الترابيزة .. رقم باسم علي
.. مسكت الموبايل وجريت عشان ألحقه وأديله موبايله .. لقيته مشي ..رجعت تاني و
الموبايل في إيدي ..
قعدت على الكرسي
وبقي جوايا صراع..
صوت جوايا قال لي :افتحيه وشوفي إيه الي بيحصل أو بيقول
عنك إيه؟ شوفي شات حد قريب منه وشوفي بيقول ايه عنك ..
نورين (لنفسها): بس أنا معرفش أسامي حد من أصحابه .. بس علي دا كنت
بشوفه بيرن له الفترة الي فاتت وإحنا مع بعض وكان دايما بيروح يرد بعيد.. طيب
معقول يكون بيشتكي له مني مثلا??
الصوت إلّلي جوايا: افتحي الموبايل وهتعرفي مش محتاجة
تسألي على فكرة..
نورين: بس إحنا متفقين يكون بينا ثقة وعمر ما حد فينا
هيشك في التاني ولا هيقتحم خصوصيته.
الصوت إلّلي جوايا: وأنا قولت لك شكي فيه؟! أنا بقول
افهمي بيفكر في إيه؟
فتحت الموبايل بسرعة وإيدي بتترعش .. وفتحت واتساب ..
لقيت آخر شات مع علي .. واضح إنهم فعلا أصحاب .. مع إنه عمره ما حكالي عنه.. يمكن
عشان أنا مكنتش بسأله .. يمكن دا طان تقصير مني و قلة اهتمام..
مكنش مهم عندي أعرف شكله أد ما كنت عايزة أشوف بيقولو إيه
..
طلعت فوق شوية لقيت المحادثة دي:
أحمد: وحشتني يا لول
علي: وإنت كمان
أحمد: خلاص أنا ماشي أهو وأول ما أخرج هكلمك .. عايز أشوفك
ضروري.
علي: لسة بردو بتروح عندها.. لسة مخلصتش الموضوع دا.
أحمد: قولت لك هخلصه بس إديني فرصة .. هي ملهاش ذنب ..
قلبي كان بيدق بسرعة .. حسيت قلبي هيتخلع . جسمي كله كان
بيتنفض كأني بطلع في الروح .. مش فاهمة في إيه بس فهمت إنه كان مش عايزني .. طب
ليه بيعذبني? ليه ميبقاش صريح? ومين علي دا وليه بيقوله كده?? يا نهار أسووود .
معقووول.. طيب لما هو كده فكر يخطبني ليه؟؟!!!
طلعت فوق شوية في المحادثة وفهمت ..
أحمد: علياء.. أنا مش قادر أستوعب إلّلي قولتيه في
التليفون.. يعني إبه سنتين بتحاولي تنهي خطوبة و متفركشيهاش غير دلوقت بس؟!!
علي (علياء):عشان إنت أناني .. و مش هتفهم .. كان صعب
طبعا أفسخ خطوبتي من ابن خالتي .. وقعدت سنتين أطفّش فيه لحد ما زهق و فركش هو..
سنتين بحاول أخلص من الخطوبة دي عشان أرجع لك ... ويوم ما أرجع ألاقيك خطبت .. لا
واضح إن ولا كان فارق معاك أصلا.
أحمد: علياء.. متقوليش كده .. أنا مخطبتش غير لما قابلت
صاحبتك ريم وقالت لي إن فرحك قريب .. كنت مخنوق و متغاظ وأول ما لقيت حد مناسب
خطبت .. كنت حاسس إنك ضحكتي عليا و حبيت أحسسك إني عايش حياتي عادي .. أنا عمري ما
نسيتك ولا حبيت غيرك
علياء: ونورين؟
أحمد: والله ما بحبها .. هي محترمة وكويسة جدا .. زوجة
مناسبة يعني.
علياء: آه .. واضح إنها عاجباك.
أحمد: إنتي عارفة إن مش فارق معايا غيرك.
علياء: وبعدين؟
أحمد: سيبيني أفكر هعمل إيه.. الخطوبة يا دوب عدى عليها
أسبوعين .. وهي معملتش حاجة تخليني أفسخ الخطوبة .. ولو ضايقتها و فسخت هي هتاخد
الشبكة وأنا مش حمل خسارة ..
علياء: خليني وراك لما أشوف.
أحمد: والله هثبت لك إني باقي عليكي و بحبك.. بس إحلفي
لي المرة دي تقفي جنبي و متسيبينيش.
علياء: إثبت لي الأول .. لما تسيبها أبقى أشوف.
أحمد: هتشوفي.. والله بحبك ...
مقدرتش أكمل .. الدنيا لفت بيا .. مش عشان اتصدمت فيه
ولا إني بحبه لا عشان حسيت إني اتخدعت .. اتغفّلت .. كان بيستغلني ... . قومت
بهدوء جبت الشبكة إلّلي زعلان عليها وحطيت معاها الموبايل .. و كتبت معاهم ورقة
" مش عايزة أشوف وشك تاني.. وآدي الشبكة إلّلي كنت خايف عليها " حطيتهم
في شنطة هدايا . و قومت حكيت لماما وقولت لها إديله حاجته و مش عايزة أشوفه..
بعت لمديري في الشغل أطلب أجازة كام يوم عشان ظروف طارئة
.. و قفلت موبايلي و وقررت أتعزل عن الناس شوية .. عشان أرتّب أفكاري.. وأولهم
ليلي ..
أحمد جيه أخد الشنطة وحاول يخلي ماما تناديني وهي رفضت
.. وطبعا مقدرش يوصلي بأي وسيلة .
يومها قررت إني عمري ما هاخد قرار بناء على الزن إلّلي
بسمعه من أي حد. مسمحش لحد يكدّب إحساسي.. و مسمحش لحد يلومني أو يحملني ذنب حاجة
مليش ذنب فيها .. أنا كنت صح.. احساسي من الاول كان صح .. كان في حاجة غلط ..
وليلى بقى لما أروق كده ليها معايا حساب تاني .. عاملة
لي خبيرة علاقات ولايف كوتش .. دي هتشوف معايا أيام ...
تاني يوم الصبح خدت شنطتي و سافرت عند واحدة قريبتنا في مرسى مطروح .. وقررت أقعد عندها الكام يوم الجايين وأكلم ماما من التليفون الأرضي عندها
.. كانو من أجمل الأيام في حياتي .. أنا والبحر وأفكاري أغلب اليوم .. العزلة حلوة
لما نحب نرتب أفكارنا ونستعيد توازن حياتنا..
الأيام دي فرقت معايا جدا.. رجعت و أنا مقررة أقفل
الصفحة دي و مش هدي لأي حد فرصة يكون قريب مني ..أو يستغلني .. قررت أبدأ اخطط
إزاي اطور نفسي وأركز على إني أكون أحسن .. و بس.. كمان.. أهم حاجة همشي ورا
إحساسي مش هسيب حد يشككني في إحساسي تاني .. من الأول قولت مش مرتاحة و كان لازم
اتمسّك براحتي وبس... بس مكنتش أعرف إن هرجع ألاقي الدنيا ملخبطة كده ..
------------------------------------------------------------------------------------------------------
------------------------------------------------------------------------------------------------------
(15)
رجعت بعد أسبوع.. كنت متوقعة إني خلاص إترفدت..فتحت
اللابتوب لقيت جاي لي إيميل بتأكيد الموافقة
على الأجازة المرضية بناء على الشهادة المرضية إلّلي قدمتها للاتش ار.. فهمت إن
أحمد ظبّط موضوع الأجازة .. يمكن عشان حاسس بالذنب .. مش مهم .. المهم إني راجعة
رايقة وشيلت كل حاجة من دماغي و مش عايزة أتنكد تاني ...
فتحت الموبايل.. وياريتني ما فتحته .. سيل رسايل من أحمد
و ليلي .. ليلي بتولول طبعا وعايزة توصل لي .. وأحمد عمال يعتذر و يقولي إديني
فرصة أشرح لك.. أانا عمالة أقرا الموبايل رن في إيدي .. اتخضيت والموبايل وقع
مني.. مسكته لقيت أحمد.. اترددت..أارد ولا أكنسل .. كنسلت .. رن تاني ..
اترددت لحظة بعدين قولت لنفسي :مش اتفقنا نبقى أقويا و
نواجه. واجهي يا حجة.. رديت ..
نورين: آلو
أحمد: إحم .. أآآآآآ ... آلو
نورين: إزيك يا أحمد
أحمد: هااه.. إيه دا توقعت تشتميني!
نورين: وأشتمك ليه؟
أحمد: أنا بردو قولت أكيد لما تقعدي مع نفسك هتديني فرصة
لما تفتكري الحاجات الحلوة الي فيا و أكيد لقيتي حاجات تشفع لي عندك و ..
نورين: لا يا أحمد.. الفكرة كلها إن كل واحد بيتصرف حسب
أسلوبه وشخصيته .. و أنا مش أسلوبي أشتم أو أهين حد إنت أكيد عارف.
أحمد: عارف .. و عارف إنّي إنسان زبالة في نظرك .. و حقك
.. بس لو فهمتي مني هتغيري رأيك.. إنتي لازم تديني فرصة أشرح لك .. أنا مكنش قصدي
خالص أجرحك أو أضايقك بالعكس والله.
نورين: ملوش لزمة الكلام دا دلوقت.. خلاص الموضوع انتهى.
أحمد: لا منتهاش .. لو هينتهي يبقى لازم ينتهي وإنتي
فاهمة إنّي مش قصدي أضايقك.
نورين: إتفضل قول طيب.
أحمد: ممكن طيب أشوفك و نتكلم .. هيكون أفضل. كمان هتحسي
بصدق كلامي و إنتي شايفاني قدامك أكيد.
دخلت ليلى انتظار ..
قولت له: تمام هشوف ممعلش معايا مكالمة على الانتظار..
وقفلت و رديت عليها.
قبل ما تنطق .. لسة بتقول: نورين
نورين: حسك عينك تنطقي اسمي ولا تتكلمي معايا.. عاملة لي
مستشارة علاقات وخبيرة و زفت .. فضلت أقولك مش مرتاحة مش حسة بإن إحساسه حقيقي ..
مش واصل لي حاجة.. و إنتي تقولي لي مبحسش وتزني على دماغي .. ارتحتي دلوقت؟ أديني
أهو طلعت صح و طلع بيستغفلني و بيشتغلني .. ارتحتي؟؟ عمري ما هسمع نصايحك إلّلي
تودي في داهية دي تاني.. و آااال إيه مش هتلاقي حد يحبك زيه .. إنتي لو قدامي
دلوقت كنت ولعت فيكي .. إنتي اصلا متصلة بيا ليه ؟؟ هاه؟ ليه؟؟ ليكي وش تتكلمي معايا أصلا؟؟
ليلى: نورين.. أنا آسفة .. وحشتيني ... (وراحت معيطة)
سامحيني بقى
نورين: طب بس بقى.. متعيطيش.. أنا بس كنت بطلع إلّلي مضايقني
عشان مشيلش منك يا هبلة .. وإنتي كمان وحشتيني .. بس حسك عينك تديني نصايح تاني.
ليلى: خلاص يا حجة بقى .. إيه الذل دا ؟؟ أنا كنت عايزاكي تبقى مبسوطة.
نورين: لا خلاص أنا مبسوطة كده مش عايزة أتبسط أكتر.
ليلى: طيب ممكن آجي أشوفك بقى؟
نورين: طيب إبقى تعالي بكرة عشان هنام بدري وأروح الشغل
بكرة.
ليلى: ماشي بس خلاص مش زعلانة صح؟
نورين: بطلي زن بقى قولنا خلاص ..
نمت يومها وأنا شايلة هم تاني يوم .. مش عايزة كلام كتير
عايزة الموضوع دا يتقفل وبس.
تاني يوم روحت شغلي والناس استقبلتني ب (ألف سلامة و حمد
الله على السلامة) وخلص الموضوع ...
روحت اقعد مكاني
لقيت الناس بتقولي( متجهديش نفسك طيب .. ولو احتجتي حاجة قولي لنا)
قولت: تمام ..
جالي مدير فريقي قالي: إنتي متأكدة إن الشغل مش هيأثر
على قلبك.. أكيد صحتك أهم لو مش هتقدري ممكن تمدي أجازتك لبعد العملية ..
تنّحت شوية ..
ولأني مش فاهمة حاجة قولت له :متقلقش أنا كويسة..
قالي : تمام لو
حسيتي بأي تعب قولي وإحنا ننادي دكتور الشركة.
طلعت بريك و طبعا أول ما دخلت الكافيتيريا لقيت أحمد في
وشي.. مسكت نفسي بالعافية عن إني أزعق
وأنا بكلمه.
نورين: إنت جبت
شهادة مرضية مكتوب فيها إيه؟
أحمد: احم .. هيفرق يعني؟
نورين: أيون..
طبعا مش أعرف يعني الناس بتكلمني على إيه؟
أحمد: شوية مشاكل في القلب كده.
نورين: لا والله؟ و عملية إيه دي بقى؟
أحمد: شوية مشاكل محتاجة قسطرة و كده .. بس ..
نورين: نعم؟؟
أحمد: ما أنا قولت تلاقيكي هتقعدي متجيش كام شهر.. قولت
أجيب حاجة كده كبيرة تخليكي تقدري تأجزي كل دا.
نورين: ولو كنت طولت شوية كنت هتقول إني عملت العملية؟
أحمد: بالظبط.. شوفتي بقى إنك فعلا بتفهميني.
نورين: بص أنا مش هرد عليك عشان أنا دلوقت فعلا عايزة أشتمك
زي ما إنت كنت متوقع بالظبط.
أحمد: يعني كنت أسيبك تترفدي بسببي؟ إنتي ليه مش قادرة
تستوعبي إنك فعلا مهمة عندي وأكيد مش هسيبك تخسري شغلك خصوصا لو أنا عارف كويس إن
أنا السبب.
نورين: طيب شوف حتى حاجة معقولة.
أحمد: فكرت في المرارة مثلا .. بس خوفت حد يروح يزورك ..
ماهو لما قولت القلب قولت مش هتقدر تقابل حد عشان متجهدش نفسها في الكلام.
نورين: أتاريهم مش عايزيني أجهد نفسي في الشغل.
أحمد: بالظبط.. شوفتي بقى .. لو حبة تتدلعي وتستغلي
الموضوع.
نورين: أحمد الله يخليك كفاية عشان أنت فعلا بتقول كلام
مستفزززز. خلينا في موضوعنا عشان أنا فعلا على وشك يجي لي جلطة بسبب كلامك دا.. ها
حابب تقول إيه؟
أحمد: بصي يا ستي .. أنا فعلا كنت بحب عالية أيام الكلية
.. إتخرجنا واتقدمت لها .. أهلها رفضوني .. كانو عايزين ابن خالتها... قريبها وغني
وعايش برا .. بس إحنا بنحب بعض .. حاولت كذا مرة و هم رافضين .. وأجبروها على
خطوبة ابن خالتها .. قالت لي هفشكل الخطوبة بس خليك إنت بعيد عشان المشاكل وعشان
ميعندوش أكتر لما تفشكل وآجي أتقدم لها تاني .. عدا سنة و اتنين و مفيش منها أخبار
.. قابلت صاحبتها قالت لي إنها مبسوطة مع خطيبها و فرحهم قريب وياريت تبعد عنها و
متسألش عنها تاني عشان متعملهاش مشاكل.. اتخنقت حسيت إن سنين من عمري راحت ...
إنها لعبت بيا .. و إني لازم بأقصى سرعة الآقي حد كويس جدا وأثبت لها إني مكمل في
حياتي عادي و سعيد و مخسرتش حاجة .. بعدها قابلتك .. بصراحة إنتي مش بس حد كويس .
.. إنتي أحسن منها في كل حاجة .. صدقيني أنا كنت مبسوط معاكي وبدأت أتعلق بيكي و
كنت فعلا عايز نكمل.. وبعدين هي ظهرت ..
قالت لي إنها كانت خلاص هتفسح الخطوبة .. وإن بقالها سنتين بتطفش في خطيبها و بتكرهه
فيها عشان تيجي منه هو .. وإني مش أد كلمتي و كنت بضحك عليها ودمرت حياتها و
ياريتها كملت مع خطيبها إلّلي بيحبها و بيتمنالها الرضا وكان مدلعها آخر دلع فلوس
و فسح و هدايا و بيجيب لها إلّلي بتتمناه رغم إنها كانت بتعامله وحش جدا.. بس هي ضحت بكل دا عشان ترجع لي رغم إني محيلتيش
حاجة و مش هعيّشها في نفس المستوى وإنها اتخدعت فيا وخسرت كل حاجة .. حسيت بالذنب و
حنّيت مش هكدب .. احترت عشان كده قفلت موبايلي و هربت بعيد ...إنتي أنسب وأفضل و
ارتحت معاكي أكتر .. و هي بتكلمني عن وعدي ليها وكمان مكدبش لسة بحبها ومقدرتش أنساها
.. لما كنت بقول لها تصبر وإني هفسخ خطوبتنا مكنش عشان كده فعلا بس فعلا مكنتش
قادر أسيبك و مكنتش عارف آخد قرار .. لحد ما إنتي حسمتي الموضوع وعرفتي .. وقتها
حسيت إني مش عايز اخسرك .. وإني عايز أكمل معاكي إنتي .. إنتي أقرب لي و فاهماني
أكتر .. هي كمان أنانينة و طلباتها كتير وعايزة تمشي الدنيا على مزاجها ..إنتي قنوعة
ومريحة وحياتي معاكي هتكون هادية . بس إنتي قفلتي مني .. مبقيتش عارف أعمل إيه..
نورين: للأسف فعلا خلاص الموضوع انتهى و مفيش أمل نرجع
تاني. أعتقد الأفضل لك تروح تتقدم لها تاني .. أظن ظروفك دلوقت أفضل و هيقبلوك..
أحمد: هي إتجوزت الأسبوع الي فات.. كانت بتضحك عليا ..
هي بس حبت تحس إن هي مرغوبة و مبتخسرش حاجة..
نورين: طيب .. أنا البريك بتاعي خلص.. شكرا على التوضيح
.. و ربنا يوفقها ويوفقك ويوفقني..
أحمد: نورين.. مفيش أمل؟ إديني فرصة ..
نورين: للأسف .. عارف إنت أصلا ليه بتقولي الكلام دا؟؟
عشان هي سابتك تاني .. لو كانت فعلا استنتك كنت هتفضل متردد... عشان إنت مش عارف
إنت عايز ايه أصلا .. أو عايز كل حاجة ..عموما ربنا يوفقك.
أحمد: والله أبدا.. والله أنا من حيرتي فكرت أعرض عليكم
اتجوزكم إنتو الاتنين.. عشان مبقاش خالفت وعدي ليها ولا خسرتك لإني بجد مش عايز
أخسرك .. أنا عارف إن دا جنان بس أنا بقولك إلّلي جيه في دماغي بكل صراحة.. أنا
مكنتش متردد فيكي إنتي.. أنا بس مكنتش عارف أتصرف.. مع إني كان لازم أكمل في طريقي
حتي لو رجعت فرجوعها متأخر خلاص وأكمل مع الإنسانة إلّلي ارتحت معاها.
نورين: أحمد.. صدقني إنت بتقول كلام مستفز والله.. كفاية
لإن أظن الصورة واضحة و الموضوع مقفول وإحنا زملاء عمل بيربطنا شغل وتعامل باحترام
أكيد.
أحمد: نورين.. على فكرة أنا هتنقل لفرع تاني في محافظة تانية
لسة فاتح جديد وعايزني أمسك مدير اتش ار هناك.. أرجوكي فكري تاني ولو غيرتي رأيك
هكون سعيد..
نورين: ربنا يوفقك بس للأسف أنا مش برجع في قراراتي.
دي كانت آخر مرة أشوف أحمد .. بعدها راح الفرع التاني و
مظهرش تاني وأنا عملت له بلوك من كل حاجة و انقطعت بينا كل وسايل التواصل ..
ليلي سمعت مني و معلقتش بكلمة لإنها عارفة رد فعلي هيكون
إيه .. رغم إنها بعدين قالت لي إنها كان نفسها أديله فرصة خصوصا إنه اترقى و بقى
في مكانة أفضل وإنه أصلا مش شخص وحش .. طبعا لو قالت لي الكلام دا يومها كان
ممكن تخسرني للأبد..
المهم إن الصفحة
دي اتقفلت .. واتعلمت منها طبعا .. أهم حاجة اتعلمتها إني لازم أكون رقم واحد
بالنسبة لنفسي.. و راحتي أهم حاجة ...
عشان كده رجعت أفكر في حلمي تاني إني أشتغل في التدريس .. بس كنت مترددة خصوصا إني
بعدها بكام شهر بقيت متعينة في الشركة و باخد مرتب أفضل وعندي مميزات أكتر في شغلي
.. بس كنت دايما حسة إني مش هقدر أكمل في المجال دا .. مكنش دا حلمي .. ولا حلم
التدريس غاب عني.. عشان كده جيه الوقت إني آخد قرارات مصيرية تانية في حياتي ...
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
(16)
النهاردة 25 ديسمبر .. بقالي اكتر من سنة في نوفافون ..
فاضل أيام على بداية السنة الجديدة .. بقالي فترة مهتمة بالتنمية البشرية و تحقيق
الأهداف..و بما إن النهاردة أجازة قعدت أعمل قائمة لأهداف السنة الجديدة .. كنت
معلقة بوستر في أوضتي مكتوب عليه (إتمسك بحلمك) ..
سرحت في البوستر.. هو أنا ايه حلمي إلّلي عايزة أتمسك
بيه؟ أنا عايزة أشتغل في التدريس.. مكاني مش في الشركة دي مع إنها جميلة و الناس
حلوين أوي .. أنا لازم أمشي ورا حلمي لحد ما أحققه .. مش مهم حتى لو هضحي شوية ..
المهم أكون سعيدة وناجحة ..
خدتني الحماسة .. قومت جيبت اللاب توب و فتحت الإيميل
...وروحت باعتة إيميل إني هسيب الشغل بعد أسبوعين .. تم الإرسال..
لحظة. يا نهار أسود أسبوعين إيه؟؟ هو أنا لقيت شغل تاني
ولا عارفة هعمل إيه؟
قعدت بقيت اليوم بقلب في مواقع التوظيف على وظايف في
مدارس وبعت لكل الأماكن إلّلي محتاجة مدرسين .
طبعا لو قولت لليلي أو ماما هيلطمو .. فمقولتش لحد ..
بعد أسبوعين طبعا بطلت أروح الشغل بس بقيت أنزل أروح
مقابلات شغل .. واتقبلت في مدرسة خاصة كده .. مكنتش حلوة أوي بس أهو بداية الطريق
دايما صعبة يعني .. الفكرة إني كنت بقدم في نص السنة الدراسية وكل المدارس بتكتفي
بالمدرسين من أول السنة إلا لو في حد مشي ولا حصل عجز فبيطلبو .. دول بقى طلع إن الناس
يا عيني بتطفش منهم .. دا إلّلي عرفته بعدين ..
لا بصو أنا أحكيلكم من أول المقابلة عشان المدرسة دي كل
حاجة فيها غريبة ... روحت المقابلة لقيت ناس كتير مستنية دورها زيي بس مكنش فيهم
حد إنجلش غيري .. تقريبا لقيت ناس بتدرس كل المواد .. قولت يمكن هيفتحو فصول جديدة
ولا فرع جديد..
إلّلي بيعمل المقابلات اسمه دكتور مجدي.. ما شاء الله
جايبين واحد معاه دكتوراه يمسك المدرسة .. واضح إن الناس هنا فعلا مهتمين و ماشيين
صح ..
دخلت المكتب.. لقيت واحد قاعد شعره منكوش .. احم و حواجبه كمان .. لابس شبشب و
هدومه مش مهندمة كده...
قالي: أيوة يا بنتي جاية تبع مين ولا عايزة مين؟
نورين: أنا جاية عندي مقابلة مع دكتور مجدي..
قالي: ليه يا بنتي؟
نورين: عندي مقابلة عشان وظيفة مدرسة لغة انجليزية
قالي: آه .. أنا آسف .. أصل يعني شكلك صغير .. افتكرتك
بنت حد هنا ولا جاية مع حد.
نورين: تمام حصل خير.
توقعت هيقولي ثواني هرتب له المكتب و هييجي دلوقت للمقابلة
. لقيته بيقولي اتفضلي.. أنا دكتور مجدي.
(بصو هي المظاهر مش كل حاجة .. خصوصا إن في علماء كتير
من كتر ما العلم واخد وقتهم بيهملو شوية في موضوع المظهر دا .. واضح إن قدامي حد
له قيمة علمية كبيرة .. ماهو أنا لو كنت دورت شوية عن المدرسة وإدارتها كنت عرفت أي حاجة عن تخصصه وأبحاثه.)
د.مجدي: اشتغلتي فين قبل كده؟
نورين: كنت في
نوفافون ... قبل ما أتخرج كنت متطوعة في جمعية هدف .. يعني ....
د. مجدي: أيوة يعني درّستي فين؟
نورين: لا الصراحة هي بس التدريب العملي ... بس دول
سنتين بحالهم يعني و كان معانا مشرفين من الكلية وشرفين من توجيه التربية و
التعليم و مشرفين مدرسين يعني خبرة بردو كويسة.
د. مجدي: مش عارف حاسس إن خبراتك تخليكي تشتغلي في حاجة
خيرية ولا خدمة عملاء بس.. اقولك ما تخليكي في الاستقبال هنا؟؟ ولا أقولك.....
نورين: حضرتك أنا خريجة تربية قسم لغة انجليزية ... و
جاية عشان أشتغل مدرسة إنجلش لو دا متاح يعني..
د. مجدي: أممم.. طيب تمام تقدري تروحي لأستاذ عبد الحميد
مدرس أول اللغة الانجليزية تاخدي جدولك و تبدأي بكرة.
نورين: بالسرعة دي؟
د. مجدي: بس طبعا بما إن معندكيش خبرة فالمرتب هيكون
قليل شوية.
نورين: كام طيب؟
د. مجدي: 1000 جنيه.
نورين: أممم.. بس.
د. مجدي: بصي.. ماهو بردو الخبرة إلّلي هتاخديها هنا دي
هتفيدك... و لما تثبتي نفسك هزود لك المرتب طبعا.
نورين: طيب في عقد؟
د. مجدي: أكيد .. بس بعد فترة الاختبار إلّلي هي أول شهر.
سألت على أ. عبد الحميد .. لقيته في فصل 3/1 .. روحت له
لقيته قاعد في الفصل و الولاد بيضربو بعض .. ناديته ..
طلع قالي: أيوة يا شاطرة داية تسألي على ميعاد درس ولا
أخوكي عندي هنا في الفصل؟
نورين: درس إيه .. لا مش درس ولا أخويا هنا.. أنا...
أ.عبد الحميد: أمال إيه إلّلي دخلك المدرسة .. مين سمح لك تدخلي ؟؟ فين الأمن؟؟ دي مدرسة بنين
.. توب علينا يا رب من السن دا و بلاويه. إنتو إيه وصلت بيكم البجاحة تيجو تقابلو
ولاد المدرسة جوا المدرسة؟
نورين: يا أستاذ
اسمعني بس .. بعدين أمن إيه؟؟ هو في أمن أصلا ؟؟
أ.عبد الحميد: أيوة؟ بردو إنتي مين و عايزة إيه.؟
نورين: أنا نورين مدرسة انجلش جديدة.
أ.عبد الحميد آااااااه .. طيب .. اتفضلي استننيني في
أوضة المدرسين لحد ما أخلص الحصة وهاجي أسلمك الجدول و الكتب ..
أول ما لفيت أروح أدوّر على أوضة المدرسين دي .. سمعته
بيبرطم بصوت مسموع
أ. عبد الحميد (بيبرطم): جايبين لنا عيال يدرسو معانا..
خلاص القوالب قامت و الانصاص قامت.. توب علينا يا رب من قطاعين الأرزاق.
هو أنا مفهمتش بالظبط إيه الي مضايقه .. بس أكيد فهمت
بعدين ..
--------------------------------------------------------------------------------------------------
--------------------------------------------------------------------------------------------------
(17)
بعد الحصة جيه أ. عبد الحميد وإداني كمية كتب كده كإن المدرسة مفيهاش مدرسين أصلا
.. غالبا كانت دي الحقيقة .. وإداني جدول ملعبك عبارة عن كل الصفوف ..
نورين: طب هحضّر لدا كله إمتى وإزاي؟ طب إديني
حصص كتير لنفس الصف أهو أعرف أحضّر لكل الفصول مع بعض ..
أ. عبد الحميد: بصي يا أستاذة إحنا جايين هنا
نشتغل فلو إنتي مش أد الشغل قولي. بعدين أصلا إحنا عندنا من كل صف فصل واحد.. أهو
دا الموجود لو يعني حضرتك مش معترضة.
(كان رجل خمسيني لابس نضارة من الكبار دول
إلّلي بيتقال عليهم قعر كوباية .. أصلع شوية ولابس بدلة زي بتاعت الناظر الي في مسرحية
مدرسة المشاغبين...مكنش عندي مشكلة في دا كله.. مشكلتي الوحيدة معاه ان كل الحروف بينطقها
وبيطرطش معاها مية من بقه .. مش عارفة دي عصبية ولا مشكلة عنده ولا ايه.. بس وشي غرق
وقرفت بصراحة ..)
نورين: يا أستاذي الفاضل أنا مش جاية ألعب
بردو .. بس كده حضرتك بتركز على الكم مش الكيف.
أ. عبد الحميد: ولا كيف ولا كم .. إنتي عندك
اليوم بطوله تحضري .. ولا إنتي جاية راسمة على الدروس وعايزة تفضي لها.
نورين: دروس إيه يا أستاذ..أصلا أنا جاية من
مكان بعيد ما هصدق أخلّص وأروح.
أ. عبد الحميد: أيوة ما كلكم بتقولو كده في
الأول.
(كان نفسي أقوله: والكلام الحلو بيتحوّل بس
مرضيتش عشان كان ممكن يقوم يضربني .. شكله مبيتفاهمش)
قطع كلامنا شابين طوال كده نادو عليه.
طلع لهم خدهم على جنب و مشيو وهم بيقولو له
خلاص هنبلغ العيال 3 ونص يا مستر.
نورين: بقوله هم دول مدرسين معانا هنا؟
أ. عبد الحميد: لا
نورين: ما شاء الله ولادك دول؟
أ. عبد الحميد: لا ولادك انتي.
نورين: افندم؟؟!
أ. عبد الحميد: قصدي دول 3/2 إلّلي هتدرسي
لهم من بكرة.
نورين: بس دول كبار أوي.
أ. عبد الحميد: آه ماهم عايدين كام سنة ..
بس إيه المشكلة؟
نورين: يعني أنا لسة جديدة وهم شكلهم كبار
مش هعرف أسيطر عليهم .. كمان شكلهم بيحبوك يا مستر .. ما تاخدهم حضرتك.
أ. عبد الحميد: لا ما أنا قررت أتفرغ للإشراف
وأسيبلك إنتي مهمة التدريس.
نورين: هو في كام مدرس غيري؟
أ. عبد
الحميد:مفيش ..انتي بس.
نورين: يعني أنا هشيل المدرسة كلها؟؟!
أ. عبد الحميد:أيوة.. في مشكلة حضرتك؟!
نورين: طيب وليه حضرتك متقسمش الفصول معايا.
أ. عبد الحميد: عشان الإشراف.
نورين: إشرافك عليا يعني؟
أ. عبد الحميد: إشرافي على فصول المدرسة كلها
مش مهم كام مدرس؟
نورين: أمممم. طيب مش مشكلة
أ. عبد الحميد: إعملي حسابك تكوني
هنا بكرة إن شاء الله الساعة 7.
نورين: ليه? مش الطابور 7 ونص.
أ. عبد الحميد: ماهو إنتي إلّلي هتشغلي الطابور
بالانجليزي.. وياريت لو الصبح تنقي لك كام
طالب كده وتحضّريلنا إذاعة حلوة.
نورين:هو
أنا كمان همسك الاذاعة؟
أ. عبد الحميد:لا أسيب الاشراف والإجتماعات
ودفاتر الإشراف وأقعد أحضّر إذاعة !!
نورين: لا وعلى إيه هي جت على الإذاعة، طيب
كل فصل واقف فين في المنهج عشان أحضّر.
أ. عبد الحميد: لا حضّري من الأول خالص.
نورين: يعني إيه؟ دا عدى شهرين من الدراسة.
أ. عبد الحميد: كان في عجز في المدرسين أقطّع
نفسي يعني؟!
نورين: طيب والفصول إلّلي حضرتك كنت بتدرس
لها ..
أ. عبد الحميد: كنت أسيب الإشراف بقى وأقعد
أشوف الفصول.
نورين: إشراف إيه يا فندم؟
أ. عبد الحميد: إشرافي على فصول مدرسة بحالها.هااااا...عندك اي اسئلة يا استاذة؟
نورين: لا خلاص تمام.
أ. عبد الحميد: طيب استأذن أنا بقى.
خرج وهو بيبرطم مفهمتش منه غير: "دي باينّها
أيام سودا توب علينا يا رب من إلّلي لسة متخرجين امبارح وعايزين يتساوو بينا.. توب
علينا يا رب."
هو أنا مفهمتش إيه مشكلته بس ما علينا.
روًّحت البيت قلِّبت في الكتب.. حسيت إني محتاجة
يومين تحضير لكل يوم في الجدول.
بس بردو بحاول أقنع نفسي إن قراري كان صح .. وأبص
للبوستر ( إتمسّك بحلمك) ويصاحب بصتي دي احساسين الأول أيوة أنا صح وإلّلي جاي أحلى
بس أصبر. و التاني إني عايزة أقوم أولع في البوستر دا وأعيّط.
بس الأيام إلّلي بعد كده أكدت لي إني عندي حق .. في
الاحساسين مع بعض.
يتبع

Comments
Post a Comment