قسوة

 لم أعد أبكي الراحلين ولا انتظر قادما.

قالو لي غادر قطارك، فما بكيته حزنا ولا انتظرت القطار التالي.
انفضّ من حولي المسافرون وهرع كل إلي قطاره.
صارت محطة القطارات خاوية.. يعمها الصمت حتى أكاد أسمع دقات قلبي.
ومازلت على ثباتي ولم يصبني الاضطراب.
ينعتني الراحلون بالقاسية. ويراني القادمون بلا قلب.
لا يعلم أيٌّ منهم كم مرة طادرني الخذلان.
وما عدت أحتمل المزيد.
عاد القطار فما فرحت بعودته..
ألقيت عليه نظرة ملؤها الجفاء والبرود.
ثم غادرت المحطة.
سمعت صافراته تعلن اقتراب موعد الرحيل.
فلم أتكلف عناء النظر خلفي.. ومضيت وانا ادندن أغنية عن الفراق.

Comments

Popular posts from this blog

هل ستكون بجانبي؟- كتبتها: ريهام زهران

رحلة - تكتبها ريهام زهران