Posts

Showing posts from March, 2021

#رسائل للمجهول .. تكتبها: ريهام زهران رسالة #٣ إلى الألم

Image
  إلى ألمي تحياتي‎..‎ ‎ ‎أعلم أن الشعور برفض الجميع قاتل.. لكن ذلك لا يعني أن يرفضك الجميع و أتقبلك .. لم أنا؟ ألا تشعر ببعض الملل على ‏الأقل؟ ‏لست بالشخص الأفضل لصحبتك لبقية العمر.. لقد صاحبتني كظلّي لسنوات.. أما آن لك أن تنطلق وتبحث عن صحبة ‏جديدة؟ ‏تمزق قلبي بوجودك.. والنوم لا يقوى على الاقتراب من عيني.. أعاني بحق.. لدي فكرة قد تعجبك.. ما رأيك بزيارات ‏متقطعة .. بين ‏الحين و الآخر؟ أظن سيكون ذلك أفضل .. لكن حياتي بصحبة الألم طيلة الوقت تكاد تقتلني.. أحذرك .. ستخسر ‏أحد أفضل زبائنك.. ‏لن تجد أحدا مثلي في تقبلك و تحملك و ادعاء القوة و الثبات.. فبحق كل غال لديك.. و تلك القلوب التي ‏تمزقت على يديك.. و تلك ‏الدموع التي ذرفتها الآف العيون بسببك.. ارحل.. ارحل واترك لي بعضا مما تبقي من أيامي. ‏  

#رسائل للمجهول رسالة #2 إلى الغريب - تكتبها ريهام زهران

Image
مضى على فراقهما بعضا من الوقت فأرسلت إليه تودعه. إلى الغريب: سلام عليك أيها الغريب يا من أثبتت لي أن الدهر شأنه التقلب والتغيير وأن القلوب لا يأمن أي منا تقلبها مهما كانت الظروف. سلام عليك يا من قلبت حبي لك كراهية وشوقي إليك هربا من رؤيتك ورضاي عنك سخطا وندما.. يا من صارت رؤيتك جحيما وبعدك نعيما وقطعا من جنة الله في الأرض.. يا من صار حلمي بك كابوسا استيقظ منه باكية بعد أن كان سببا لاستيقاظي باسمة.. سلام عليك وعلى مجتمع أعطاك الحق لكسر أنثاك وهضم حقها .. جعل ظلك أفضل من ظل حائط فلما احتمت به احترقت.. سلام عليك وعلى مجتمع داؤه النفاق وعلّته التمييز والذكورية.. أما بعد، أرسل إليك خطابي الأخير مودعة وراحلة بلا عتاب أو ذرة ندم فقد جفت منابع الدموع بعد أن ذرفتها أولا عن آخر على آلامي بسببك.. أودعك وداعي الأخير بسطور تحمل بين طياتها مزيجا من قوة وانكسار وألم وندم وحزن عميق وراحة واستبشار بما هو آت.. هذا ما زرعته أنت والآن نجني ثمار حصاده .. ظننتني حمقاء أسامح وأنسى وأنا لم أكن يوما سوى ذلك المحيط الهاديء على السطح المليء بالضجيج في قاعه.. أسامحك عشرات المرات وأصفح لكني يوما لم أنس كل أذاك، و...

#رسائل للمجهول رسالة #1 أنت جيشك.. كتبتها: ريهام زهران

Image
  صباح الخير أيها المحارب. جائتنى أخبار بأنك محبط.. أعلم كيف هو حالك ولذا لم أسألك هذا السؤال السخيف.. دعني أخبرك بما لم تره عيناك ورآه قلبي.. اليوم تنقشع الغيوم.. وترى الحقيقة في كبد السماء.. أمضيت عمرك وحدك تحارب طواحين الهواء.. تظنك بطلا وعدوك خلفك.. تركك تخوض معركة بلا هدف لتنكسر سيوفك هباءا وتواجه منهك القوى.. عدوك خلفك فاحذره.. تظنه سندا بينما هو يسرق آخر دروعك ويتركك عاريا لتتلقى بصدرك أسهما مسمومة.. أضاف لها السم بيده وتلذذ برؤيتك تصارع الموت وحدك.. أنت جيشك أيها المحارب.. لا تنتظر دعما ولا تصدق من يدعي مساندتك.. الحرب خدعة فلا تنخدع.. في وسط ساحة القتال الجميع حولك من جند العدو فاحذرهم وأخلع عن قلبك رداء حسن الظن..

قسوة

  لم أعد أبكي الراحلين ولا انتظر قادما. قالو لي غادر قطارك، فما بكيته حزنا ولا انتظرت القطار التالي. انفضّ من حولي المسافرون وهرع كل إلي قطاره. صارت محطة القطارات خاوية.. يعمها الصمت حتى أكاد أسمع دقات قلبي. ومازلت على ثباتي ولم يصبني الاضطراب. ينعتني الراحلون بالقاسية. ويراني القادمون بلا قلب. لا يعلم أيٌّ منهم كم مرة طادرني الخذلان. وما عدت أحتمل المزيد. عاد القطار فما فرحت بعودته.. ألقيت عليه نظرة ملؤها الجفاء والبرود. ثم غادرت المحطة. سمعت صافراته تعلن اقتراب موعد الرحيل. فلم أتكلف عناء النظر خلفي.. ومضيت وانا ادندن أغنية عن الفراق.

قفزة

  "كل هذا الألم قد تنهيه قفزة".. ظلت هذه الفكرة تراودها كلما أطلت برأسها من شرفة غرفتها.. تسكن في أحد الطوابق المرتفعة في بناية شاهقة الارتفاع.. تطل شرفتها علي ميدان واسع.. لا يخلو من المارة ليلا نهارا.. أصوات السيارات والدراجات النارية لا تنقطع.. وأصوات قاطني المقاهي حول البناية لا تنقطع.. هم بالفعل قاطنوا المقاهي ، ليسوا مجرد مرتادرين يأتون المقهي لبعض الوقت.. تظنهم يبيتون علي كراسيهم المصنوعة من الخيرزان.. محتضنين أراجيلهم يتمتمون بنداءات لا تتوقف للنادل ويكأنه أمٌّ تحتضنهم جميعا و تلبي طلباتهم.. وتلك الطلبات لا تنقطع ليل نهار.. و هي في غرفتها في البناية العالية تسمع كل ذلك و تشعر وكأنهم حولها في غرفتها. لكن رغم كل هذا الصخب.. هناك صخب أشد ضراوة وإزعاجا في رأسها.. صراخ لا ينقطع.. تارة يخبرها أن وجودها في هذه الحياة بلا معني. وأن ألمها لن يغادر قلبها مادام فيه النبض ..... وأن "كل هذا الألم قد تنهيه قفزة"... وصوت آخر يصرخ بها" ماذا تفعلين؟ لماذا تحملين قلبك و روحك فوق طاقتك؟ لماذا تنتحرين بالبطيء؟". هي نفسها لا تعرف ردا لهذه الأسئلة.. لكن هذه الأصوات لا ت...

مازالت أحاول

  ليس بيدي شيئ لم يكن ذاك اختياري ابدا اتظن انني اخترت ان ارتدي غمامتي وأعدو بلا هدف في دائرة مغلقة؟ خاصم الضوء عيناي فصرت أعدو علّني أصل للنور. تلفح الشمس وجهي، ولكنها لا تهب جسدي النحيل دفئا. يذيب البرد عظامي بينما اشعر بقلبي يتحول لقطعة جليد. أتظن أنني قررت اختيار هلاكي بكامل إرادتي؟ أتظن ان ألمي كان من اختياري؟ اتظن أنني ألقيت درعي واستقبلت تلك الطعنات عن طيب خاطر؟ اتظنني اردت قتل نفسي؟ أتظن أنني وضعت رقبتي فوق تلك المقصلة طواعية؟ بل وضعوها عنوة فصار ذلك السيف الصدئ يهوي عليها مرارا.. فلا أنا في عداد الموتى ولا أُعد من الأحياء. أتظنني سبحت عكس التيار باختياري.. أصارع الأمواج وتراني من بعيد فتظنني استقبل الموت بترحاب.. صدقني أنا حقا احاول النجاة، لكن طاقتي تنفذ بين الحين والآخر.. عزائي في كل ذلك، أنني مازلت أحاول.