مشاهد - تكتبها : ريهام زهران
1- بدا ذلك الصباح مختلفا جدا.. لم يوقظني رنين منبهي.. بدا الوقت مبكرا جدا.. مددت يدي باحثة عن هاتفي، لكن لم تطاله يدي.. ربما وضعته على الشاحن في مكان ما.. قمت أتجول في أنحاء البيت بلا هدف.. بدا كل شيء واضحا جدا بشكل لم أعهده من قبل .. راقبت أشعة الشمس المتسللة عبر تلك النافذة.. لأول مرة أشعر بقوة تلك الأشعة بشكل جعلني أشعر بأن الشمس صارت أكثر قربا من الأرض بل حتى أكثر قربا للبيت.. يا إلهي.. لأول مرة أشعر أن حواسي تجاوز قدرات البشر .. أسمع دبيب النمل الذي يسير على حافة النافذة.. أشعر بذرات الهواء الذي يلامس وجهي.. بل أرى ذرات الهواء.. هل أحلم؟؟ أم أنني أصبحت خارقة القوى.. الغريب في الأمر أنني لم أستطع سماع دقت قلبي، نبضاتي، بل شعرت بأني جسدي صار شفافا لدرجة جعلتني أرى ما يقع خلف يدي بوضوح.. حسنا ربما ذلك حلم وسأستيقظ الآن ، أو صرت حقا خارقة القوى. يقطع كل ذلك صوت ينادي باسمي.. في مكبرات المسجد المجاور للمنزل.. تشابه أسماء رحمها الله.. ماذااا؟ إنه اسمي.. اسمي بالكامل.. هل يمكن أن تتشابه الأسماء لهذا الحد.. وأسماء عائلتها هي نفس اسماء عائلتي.. أسماء إخوتي.. اسم أبي.. هل هذا مقلب...